"إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا جُلَسَاؤُهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَتَفَقدُونَهُمْ، فَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ، وإنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ، وإنْ خُلِّفُوا افْتَقَدُوهُمْ، وإنْ حَضَرُوا، قالُوا: اذْكُرُوا * ذَكَرَكُمُ اللَّهُ".
٢١٥ - بَابٌ لله أرْحَمُ بِعَبْدِهِ
° [٢١٦٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ فَرْخَ طَائِرٍ، فَجَاءَ الطَائِرُ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي حِجْرِ (١) الرَّجُلِ مَعَ فَرخِهِ، فَأَخَذَهُ الرَّجُل، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "عَجَبًا لِهَذَا الطَّائِرِ! جَاءَ وَألقَى نَفْسَهُ فِي أَيْدِيكُمْ رَحْمَةً لِوَلَدِهِ، فَوَاللهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا الطَّائِرِ بِفَرْخِهِ".
° [٢١٦٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا أَدْرِي أَرْفَعُهُ أَمْ لَا، قَالَ: "إِن اللهَ لَيَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَجِدَ ضَالَّتَهُ بِوَادٍ، فَخَافَ أَنْ يَقتُلَهُ فِيهِ الْعَطَشُ".
° [٢١٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي النِّسْيَانُ وَالْخَطَأ، وَمَا استُكْرِهُوا عَلَيْهِ".
قال أبو بكر: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ هِشَامٍ.
٢١٦ - بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ
° [٢١٦٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبَّلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي لَعَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا قَطُّ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "إِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرحَمُ".
* [ف/١٦٩ أ].(١) الحجر: الثوب والحضن. (انظر: النهاية، مادة: حجر).° [٢١٦٦٤] [شيبة: ١٨٣٤٠].° [٢١٦٦٥] الإتحاف: عه حب حم ٢٠٦٢٣].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute