أَخْطَأَتْهُ خَصلَةٌ، كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ، حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا بِمَا كَانَ قَبْلَه، مُسْتَشِيرًا لِذَوِي الرَّأْيِ، ذَا نُهْيَةٍ عَنِ الطَّمَعِ، حَلِيمًا عَنِ الْخَصْمِ، مُحْتَمِلًا لِلَّائِمَةِ.
• [١٦٢٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ يَعْنِي أَمْرَ النَّاسِ، إِلَّا رَجُلٌ فِيهِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: اللِّينُ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ (١)، وَالشِّدَّةُ فِي غَيْرِ عُنْفٍ، وَالْإِمْسَاكُ فِي غَيْرِ بُخْلٍ، وَالسَّمَاحَةُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ (٢)، فَإِنْ سَقَطَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَسَدَتِ الثَّلَاثُ.
• [١٦٢٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يُقِيمُ أَمْرَ اللهِ إِلَّا مَنْ لَا يُصَانِع، وَلَا يُضَارِعُ (٣)، وَلَا يَتْبَعُ الْمَطَامِعَ، وَلَا يُقِيمُ أَمْرَ اللهِ إِلَّا رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِهِ كَلِمَةً، لَا يَنْقُصُ غَرْبُهُ (٤)، وَلَا يُطْمَعُ فِي الْحَقِّ عَلَى حِدَّتِهِ، يَقُولُ: لَا يُطْمَعُ فَيَضْعُفُ.
• [١٦٢٤٠] قال: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ كَانَ بِسِجِسْتَانَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ لَا تَبِيعَنَّ، وَلَا تَبْتَاعَنَّ، وَلَا تُشَارَّنَّ، وَلَا تُضَارَّنَّ، وَلَا تَرْتَشِ فِي الْحُكْمِ، وَلَا تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ.
١٦٦ - بَابُ عَدْلِ الْقَاضِي فِي مَجْلِسِهِ
° [١٦٢٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: نَزَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ضَيْفٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ أَيَّامًا، فَأُتِيَ فِي خُصُومَةٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخَصْمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَارْتَحِلْ مِنَّا، فَإِنَّا نُهِينَا أَنْ نُنْزِلَ خَصْمًا إِلَّا مَعَ خَصْمِهِ.
(١) في الأصل: "عنف"، وهو خطأ، والتصويب من "كنز العمال" (١٤٣١٩) معزوا لعبد الرزاق.(٢) السرف والإسراف: مجاوزة القصد، وقيل: وضع الشيء في غير موضعه. (انظر: التاج، مادة: سرف).(٣) المضارعة: المشابهة والمقاربة. (انظر: النهاية، مادة: ضرع).(٤) الغرب: الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور. (انظر: النهاية، مادة: غرب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.