وَتبِينُ (١) مُدْبِرَةً، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاجْثُمُوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَكَسِّرُوا سُيُوفَكُمْ، وَقَطعُوا أَوْتَارَكُمْ.
° [٢١٨١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةِ (٢) النَّاسِ، مَرِجَتْ (٣) عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِمَا تَعْرِف، وَدَعْ مَا تُنْكِر، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ"، قَالَ: يَقُولُ الْحَسَنُ: فَوَاللهِ مَا تَمَالَكَ إِنْ كَانَ فِيَّ عَلَى أَسْوَاءِ ذَلِكَ.
• [٢١٨١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو (٤) فِيهَا الصَّغِير، وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِير، وَيُتَّخَدُ سُنَّةٌ، فَإِنْ غُيِّرَتْ يَوْمًا، قِيلَ: هَذَا مُنْكَرٌ، قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِذَا قَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ.
• [٢١٨٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ * فَقَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْبَرِيء، فَيُؤْشَرُ (٥) كَمَا يُؤْشَرُ الْجَزُورُ (٦)، وَيُشَاطُ لَحْمُهُ كَمَا يُشَاطُ لَحْمُهَا، وَيُقَالُ: عَاصٍ وَلَيْسَ بِعَاصٍ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ وَهُوَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ
(١) في (س): "سنن"، وهو تصحيف.(٢) الحثالة: الرديء من كل شيء، والمراد: أراذل الناس. (انظر: النهاية، مادة: حثل).(٣) المرج: الاختلاط والفساد. (انظر: النهاية، مادة: مرج).• [٢١٨١٩] [شيبة: ٣٨٣١١].(٤) الربو: النشأة والترعرع. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: ربا).* [ف/١٨٤ أ].(٥) الأشَر: الشَّق. (انظر: القاموس، مادة: أشر).(٦) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.