• [٢١٨٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْريِّ قَالَ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، الْأَجْنِحَةُ وَمَا الْأَجْنِحَةُ؟ الْوَيْلُ الطَّوِيلُ فِي الْأَجْنِحَةِ، رِيحٌ فِيهَا هُبُوبُهَا، وَرِيحٌ تُهَيِّجُ هُبُوبَهَا، وَرِيحٌ تُوَاحِي هُبُوبَهَا، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ بَعْدَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ قَتْلٍ ذَرِيعٍ، وَمَوْتٍ سَرِيعٍ، وَجُوعٍ فَظِيعٍ، يُصَبُّ عَلَيْهَا الْبَلَاءُ صَبًّا، فَتَكْفُرَ صُدُورُهَا، وَتُغَيِّرُ سُرُورُهَا، وَتَهْتِكَ سُتُورَهَا، أَلَا وَبِذُنُوبِهَا يَظْهَرُ مُرَّاقُهَا وَتُنْزَعُ أَوْتَادُهَا، وَتُقْطَعُ أَطْنَابُهَا، وَيْلٌ لِقُرَيْشٍ مِنْ زِنْدِيقِهَا (١) يُحْدِثُ أَحْدَاثًا (٢)، يَكْذِبُ بِدِينِهَا (٣)، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، وَيَنْزِعُ مِنْهَا هَيْبَتَهَا، وَيَهْدِمُ (٤) عَلَيْهَا جُدُرُهَا، وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا جُنُودُهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ النَّائِحَاتُ الْبَاكِيَات، فَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دِينِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دُنْيَاهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ ذُلِّهَا بَعْدَ عِزِّهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ جُوعِ أَوْلَادِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ قَتْلِ وِلْدَانِهَا فِي بُطُونِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنِ اسْتِذْلَالِ رِقَابِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنِ اسْتِحْلَالِ فُرُوجِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ سَفْكِ دِمَائِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي خَوْفًا مِنْ جُنُودِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي شَوْقًا إِلَى قُبُورهَا.
• [٢١٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (٥)، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَظْلَلَتْكُمْ فِتَنٌ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى النَّاسِ فِيهَا - أَوْ قَالَ: مِنْهَا - صَاحِبُ شَاءٍ يَأْكُلُ مِنْ رِسْلِ (٦) غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءَ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ.
(١) في (س): "زيد فيها"، والمثبت من (ف).(٢) في (س): "أجداثا"، والمثبت من (ف).(٣) قوله "يكذب بدينها" في (س): "بكذب قيل بها"، والمثبت من (ف).(٤) في (ف)، (س): "تقدم" والظاهر أنه تصحيف، والمثبت أليق للسياق.• [٢١٨٠٨] [شيبة: ٣٨٤١٨].(٥) في (س): "أبي خيثم"، والمثبت من (ف).(٦) الرسل: اللبَن. (انظر: النهاية، مادة: رسل).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.