أَبْيَنُ، هِيَ أَرْضُ رِيفِنَا وَمِيرَتِنَا (١)، وَهِيَ وَبِئَةٌ (٢)، أَوْ قَالَ: وَبَاؤُهَا شَدِيدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهَا عَنْكَ، فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ (٣) التَّلَفَ".
• [٢١٢٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: عَجِبْتُ لِتَاجِرِ هَجَرَ، وَرَاكِبِ الْبَحْرِ.
• [٢١٢٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَقَعَ طَاعُون بِالشَّامِ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَكَانَ الرَّجُلُ لَا يَرْفَعُ (٤) إِلَيْهِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَهُوَ أَمِيرُ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ: تَفَرَّقُوا مِنْ هَذَا الرِّجْزِ فِي هَذِهِ الْجِبَالِ وَهَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، وَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: بَلْ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتَةُ الصَّالِحِينَ * قَبْلَكُمْ، لَقَدْ أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وإِنَّ هَذَا لأَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَسَمِعَهُ يَقُولُ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصيبَهُمْ مِنْ هَذَا الْبَلَاءِ، قَالَ: فَطُعِنَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَاتَتَا، ثُمَّ طُعِنَ ابْنٌ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٥)} [البقرة: ١٤٧]، فَقَالَ: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: ١٠٢] قَالَ: ثُمَّ مَاتَ ابْنُهُ ذَلِكَ، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ طُعِنَ مُعَاذٌ، فَجَعَلَ يُغْشَى (٦) عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: رَبِّ غُمَّنِي غَمَّكَ، فَوَعِزَّتِكَ إِنكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ، قَالَ: ثُمَّ يُغْشَى عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَفَاقَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَبْكِي عَنْدَهُ، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟
(١) الميرة: الطعام ونحوه مما يجلب للبيع. (انظر: النهاية، مادة: مير).(٢) الوبئة والوبيئة: الأرض بها الطاعون والمرض العام. (انظر: النهاية، مادة: وبأ).(٣) القرف: ملابسة الداء ومداناة المرض. (انظر: النهاية، مادة: ترف).• [٢١٢٣٢] [شيبة: ١٩٧٥٦].(٤) تصحف في (ف)، (س) إلى: "يرجع"، والتصويب من "شعب الإيمان" للبيهقي (٩٦١٤)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٥٨/ ٤٤٣)، كلاهما من طريق المصنف، به.* [ف/ ١٣٩ أ].(٥) الممترين: الشاكين. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٩٧).(٦) الغشيان: الإغماء. (انظر: النهاية، مادة: غشا).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.