قَالَ: فَعَرِّفْهَا سَنَةً، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَرِّفْهَا سَنَةً، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَقَالَ سُفْيَانُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَزفْهَا سَنَة، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَرّفْهَا سَنَةً، فَفَعَلَ، فَلَمَّا أَبَى سُفْيَانُ جَعَلَهَا عُمَرُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
• [٢٠٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرِ مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: وَقَدْ سُمِعَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ صُحْبَةٌ لِلنَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ أَقَبْلَ مِنَ الشَّامِ، فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ذَهَبُ مِائَةٍ، في مَتَاعِ رَكْبٍ (١) قَدْ عَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيَاح، فَأَخَذَهَا، فَجَاءَ بِهَا عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَنْشِدْهَا (٢) الْآنَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةَ، فَإِنِ اعْتُرِفَتْ، وإِلَّا فَهِيَ لَكَ، قَالَ: فَفَعَلْتُ فَلَمْ تُعْتَرَفْ، فَقَسَمْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ لِي.
• [٢٠٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ إِذَا وَجَدْتَ لُقَطَةً فَعَرِّفْهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْتَرِفهَا، وإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا.
• [٢٠٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعَيل، أَيْضَا أَنَّ مُعَاذًا، أَوْ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَه، عَنْ أَبِي سُعَادَ، وَأَبُو سُعَادَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ مِصرَ، فَوَجَدَ ذَهَبًا كَأَنَّهَا انْتَشَرَتْ مَنْ رَكْبِ عَامِدِينَ (٣) لِمِصْرَ، فَجَعَلَ
• [٢٠٢٣٥] [شيبة: ٢٢٠٨٣].(١) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).(٢) إنشاد الضالة: نشدت الضالة فأنا ناشد، إذا طلبتها، وأنشدتها فانا منشد، إذا عرفتها. (انظر: النهاية، مادة: نشد).(٣) عامدون: قاصدون. (انظر: المشارق) (٢/ ٨٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute