• [٢٠١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ حَاطِبٌ وَتَرَكَ أَعْبُدًا، مِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنْ سِتَّةِ آلَافٍ يَعْمَلُونَ فِي مَالٍ لِحَاطِبٍ بِشِمْرَانَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا، وَهُمْ عَنْدَه، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَعْبُدُكَ سَرَقُوا، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ مَا وَجَبَ عَلَى السَّارِقِ، وَانْتَحَرُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، اعْتَرَفُوا بِهَا وَمَعَهُمُ الْمُزَنِيُّ، فَأَمَرَ عُمَرُ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ وَرَاءَه، فَرَدَّهُمْ فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّكُمْ تَسْتَعْمِلُونَهُمْ، وَتُجِيعُونَهُمْ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَجِدُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لأَكَلَه، لَقَطَعْتُ أَيْدِيهِمْ، وَلكِنْ وَاللَّهِ إِذْ تَرَكْتُهُمْ لأَدَعُ غَرَامَةً تُوجِعُكَ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُهَا؟ قَالَ: كُنْتُ أَمْنَعُهَا مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَعْطِهِ ثَمَانِمِائَةٍ.
• [٢٠١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ غِلْمَةً لِأَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ (١) سَرَقُوا بَعِيرًا، فَانْتَحَرُوهُ، فَوُجِدَ عَنْدَهُمْ، جِلْدُهُ وَرَأْسُه، فَرُفِعَ أَمْرُهُمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٢) فَأَمَرَ بِقَطْعِهِمْ، فَمَكَثُوا سَاعَةً، وَمَا نَرَى إِلَّا أَنْ قَدْ فُرِغَ مِنْ قَطْعِهِمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَاللَّهِ، إِنِّي لأَرَاكَ تَسْتَعْمِلُهُمْ، ثُمَّ تُجِيعُهُمْ، وَتُسِيءُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى لَوْ وَجَدُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، حَلُّ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْبَعِيرِ: كَمْ كُنْتَ تُعْطَى بِبَعِيرِكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: قُمْ، فَاغْرَمْ لَهُ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.
• [٢٠١٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَطَعَ يَدَ غُلَامٍ لَهُ سَرَقَ، وَجَلَدَ عَبْدًا لَهُ زَنَى، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُمَا.
(١) قوله: "أن غلمة لأبيه عبد الرحمن بن حاطب" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وينظر: "كنز العمال" (٢٥٦٥٣) معزوا للمصنف.(٢) قوله: "بن الخطاب" من (س).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.