قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمُكَاتَبٌ كَاتَبَ وَاشْتَرَطَ أَنَّ وَلَائِي إِلَى مَنْ شِئْت، أَيَجُوزُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، قِيلَ لَهُ: فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَمَا قَضَى كِتَابَتَه، وَلَمْ يَجْعَلْ وَلَاءَهُ إِلَى أَحَدٍ وَتَرَكَ مَالًا؟ قَالَ: هُوَ لِلَّذِي كَاتَبَه، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.
• [١٦٨٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قالَ: إِنِ اشْتَرَطَ فِي كِتَابَتِهِ أَنِّي أُوَالِي مَنْ شِئْت، فَهُوَ جَائِزٌ.
• [١٦٨٦٧] قال عبد الرزاق: وَلَا أَعْلَمُ مَعْمَرًا إِلَّا أَخْبَرَنَا، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ فَأَدَّى جَمِيعَ كِتَابَتِهِ، فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَمَا رَأَيْتُ النَّاسَ تَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ.
• [١٦٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ عَنْهُ قَوْمٌ وَلَمْ يُوَالِهِمْ؟ قَالَ: قَدْ وَالاهُمْ إِذَا عَقَلُوا عَنْه، وَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْمُوَالاةِ؟ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَضِبَ لَهُ قَوْمٌ وَحَاطُوهُ وَلَمْ يَعْقِلُوا عَنْه، وَلَمْ يُوَالِهِمْ؟ قَالَ: فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي كَاتَبَهُ هُوَ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهِ. وَقَالَهَا لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ قَوْلُ عُمَرَ: مِيرَاثُهُ لِمَنْ غَضِبَ لَهُ أَوْ حَاطَهُ أَوْ نَصَرَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا كَهَيْئَةِ الَّذِي لَا مَوْلَى لَه، هَذَا يَعْلَمُ مَوْلَاهُ.
° [١٦٨٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - * مَرَّ بِرَجُلٍ يُكَاتِبُ عَبْدًا لَه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اشْتَرِطْ وَلَاءَهُ". قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ (١): إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَاءَهُ وَالَى (٢) مَنْ شَاءَ حِينَ يُعْتَقُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَيَأْبَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
* [٥/ ٣١ ب].(١) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع السابق برقم: (١٦٨٠٥).(٢) في الأصل: "إلى"، والتصويب من المصدر السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.