• [١٦٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ لَهُ وَتَرَكَ الْمُكَاتَبَ، فَصَارَ الْمُكَاتَبُ لِأَحَدِهِمَا، ثُمَّ قَضَى كِتَابَتَهُ حَتَّى عُتِقَ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا، عَتَقَ (١)، وَابْنَا سَيِّدِهِ حَيَّانَ، الَّذِي صَارَ لَهُ (٢) فِي الْمِيرَاثِ، وَالْآخَر، مَنْ يَرِثُهُ؟ قَالَ: يَرِثَانِهِ (٣) جَمِيعًا، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ عَطَاءٌ: رَجَعَ وَلَاؤُهُ إِلَى الَّذِي كَاتَبَه، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَإِنَّ الَّذِي وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ أَعْتَقَهُ إِعْتَاقًا، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ: فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي أَعْتَقَه، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الَّذِي وَرِثَهُ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا وَأَعْتَقَهُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا، يُعَاضُ بِهِ مِنْه، ثُمَّ أَعْتَقَه، فَوَلَاؤُهُ لِأَبِيهِمَا الَّذِي كَاتَبَه، فَإِنْ كَانَ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا لَيْسَ لَهُ عِوَضٌ ثُمَّ أَعْتَقَه، فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي أَعْتَقَه، قَدْ أَثْبَتَ لِي هَذَا مِرَارًا كَثِيرَةً بَيْنَ ذَلِكَ الْحِينِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: إِنْ أَخَذَ مِنْهُ عِوَضًا، وَبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيءٌ ثُمَّ أَعْتَقَه، فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي وَرِثَه، الَّذِي أَعْتَقَه، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَبْد مَا بَقِيَ شَيءٌ، إِنْ عَجَزَ عَنْ قَلِيلِ مِنْ كِتَابَتِهِ (٤) عَادَ عَبْدًا.
• [١٦٧٥٦] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ فِي خَبَرِ عُرْوَةَ إِيَّاهُ عَنْ بَرِيرَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ لِنَاسٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصعَةَ فَكَاتَبَتْ مُكَاتَبَةً عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فَبَاعُوهَا مِنْ عَائِشَةَ، وَمُكَاتَبَتُهَا كَمَا هِيَ، وَلَمْ تَقْضِ شَيْئًا مِنْ كِتَابَتِهَا.
° [١٦٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فِي امْرَأَةِ تُوُفِّيَتْ وَلَهَا مُكَاتَبٌ لَمْ يَحِلَّ شَيْءٌ مِنْ نُجُومِهِ، فَوَرِثَهَا زَوْجُهَا وَابْنُهَا، فَأَدَّى كِتَابَتَهُ وَأَعْتَقَاهُ جَمِيعًا قَالَ: إِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ وَلَمْ يُعْتِقَاه، فَوَلَاؤُهُ لِمَنْ كَاتَبَه، وإِنْ كَانَا أَعْتَقَاهُ فَلَهُمَا الْوَلَاء، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
(١) كذا في الأصل، ولعلها زائدة سهوا.(٢) قوله: "صار له" تصحف في الأصل: "صارا".(٣) في الأصل: "يرثانها".(٤) تصحف في الأصل إلى: "كاتبه"، وينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٢١٧٧٤) و"معرفة السنن والآثار" (١٤/ ٤٦٤).* [٥/ ٢٦ أ].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.