رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ (١) بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كَذْبَةً فَلْيَتَبَؤَأْ (٢) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
° [١١٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ، وَقَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَنُحَدِّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: "حَدِّثُوا وَلَا حَرَجَ".
• [١١٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ وَكِتَابُ اللهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَحْضٌ، وَلَمْ يُشَبْ (٣)؟ وَهُوَ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللهِ، وَقَدْ أَخْبَرَكُمُ اللهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَنَّهُمْ كَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ كُتُبًا، ثُمَّ قَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، فَبَدَّلُوهَا، وَحَرَّفُوهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا، أَفَمَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ يَسْأَلكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ.
° [١١٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللهُ أَعْلَمُ"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ وَكُتُبِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ".
(١) في الأصل: "عني" والتصويب من المصدر السابق. ينظر الموضع الآتي برقم: (٢٠٢٦٥).(٢) التبوُّء: النزول، أي: لينزل منزله من النار. (انظر: النهاية، مادة: بوأ).• [١١٠٠٤] [التحفة: خ ٦٠٠٩] [شيبة: ٢٦٩٥١].(٣) الشوب: الخلط. (انظر: النهاية، مادة: شوب).° [١١٠٠٥] [التحفة: د ١٢١٧٧] [الإتحاف: حب ابن السكن د حم ١٧٨٥٢]، وسيأتي: (٢٠٢٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.