قَرْنِهِ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيء، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَسْأَلُهُ، فَوَجَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ رَجُلًا أَبْيضَ رقيقَ الْوَجْهِ، وإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ عُمَرَ، فَالْتَفَتَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: تَرَى شَاةً تَكْفِيهِ؟ قَالَ (١): نَعَمْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَ شَاةً، فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ * صَاحِبٌ لِي: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُحْسِنْ يُفْتِيكَ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ، فَسَمِعَ عُمَرُ،* كَلَامَهُ، فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَي عُمَرُ لِيضْرِبَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَمْ أَقُلْ شَيْئًا إِنَّمَا هُوَ قَالَهُ، قَالَ: فَتَرَكَنِي، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ الْحَرَامَ وَتَتَعَدَّى الْفُتْيَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِي الْإِنْسَانِ عَشَرَةَ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةً حَسَنَةً، وَوَاحِدَةً سَيِّئَةً، فَيفْسِدُهَا ذَلِكَ السَّيِّئُ، وَقَالَ: إِيَّاكَ وَعَثْرَةَ (٢) الشَّبَابِ.
• [٨٤٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَإِنَّا لَنَسِيرُ إِذْ كَثُرَ مِرَاءُ (٣) الْقَوْمِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ سَعْيًا، الظَّبْيُ أَمِ الْفَرَسُ؟ إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ، وَالسُّنُوحُ هَكَذَا، وَأَشَارَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ إِلَى الْيَمِينِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا، فَمَا أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ فَسَقَطَ فِي يَدِهِ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ، فَأَتَينَاهُ وَهُوَ بِمِنًى، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا وَهُوَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصَبْتَهُ أَخَطَأَ أَمْ عَمْدًا؟ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مِسْعَرٌ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وَمَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ، قَالَ: وَحَفِظْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَاخْتَلَطَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَا أَصَبْتُهُ خَطَأً وَلَا عَمْدًا، فَقَالَ مِسْعَر: فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ
= مادة: خشش): "الخُشَشاءُ العظمُ الناشز خلف الْأذن، وَفِيه لُغَتَانِ: خُشَّاء وخُشَشَاء"، وقال الجوهري في "الصحاح" (٣/ ١٠٠٤، مادة: خشش): "الخُشَاءُ: العظم الناتى خلف الأذُن، وأصله الخُشَشاءُ على فُعَلاءَ فأدغم".(١) في (ن): "فقال".* [٢/ ١٥٠ أ].* [ن/١٩٢ ب].(٢) العثرة: الخطأ والسَّقطة، والجمع: العثرات. (انظر: اللسان، مادة: عثر).(٣) المراء والتماري والمماراة والامتراء: الجدال والمجادلة على مذهب الشك والريبة، أو: المناظرة لإظهار الحق ليتبع، دون الغلبة والتعجيز. (انظر: النهاية، مادة: مرا).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.