وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ وإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: "ألَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ فَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي؟ فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ حَظًّا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، فَصُمْ، وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ عَشَرَةٍ أَيامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ"، قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: "فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ"، قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ يَصومُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى"، قَالَ عَطَءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ (١)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ".
° [٨١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَرْقُدُ شَطْرَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ ثُلُثَهُ، ثُمَّ يَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ لَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى".
° [٨١١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُهُ: كَيْفَ صيَامُكَ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيءٍ يَكْرَهُهُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَسَكَتَ، حَتَّى ذَهَبَ غَضَبُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ؟ قَالَ: "لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ" أَوْ: "مَا صَامَ، وَمَا أَفْطَرَ"، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي صِيَامِ يَوْمَيْنِ وَفِطْرِ يَوْمٍ؟ قَالَ: "وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ"؟ قَالَ: فَصِيَامُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: "وَدِدْتُ أَنْ أُطِيقَ ذَلِكَ"، قَالَ: فَصيَامُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ؟ قَالَ: "ذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ"، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي صيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؟
(١) الأبد: الدهر، أي: لآخر الدهر. (انظر: النهاية، مادة: أبد).° [٨١١١] [التحفة: د ٨٦٢٣، خ م ت س ق ٨٦٣٥، د ٨٦٤٢، خ م د س ٨٦٤٥، م ٨٦٤٩، س ٨٨١٣، م س ٨٨٩٦، خ م د س ق ٨٨٩٧، خ س ٨٩١٦، د ت س ق ٨٩٥٠، د ٨٩٥١، ت س ٨٩٥٦، خ م د س ٨٩٦٠، خ م د ٨٩٦٢، خ م س ٨٩٦٩، س ٨٩٧١] [الإتحاف: مي خز عه حب حم طح ١٢٠٢٤]، وتقدم: (٨١٠٩).° [٨١١٢] [التحفة: س ١٢٠٨٠، س ١٢٠٨٤، س ١٢١٠٠، م س ١٢١١٨، ق ١٢١٤٠] [شيبة: ٩٤٦٩، ٩٦٤٤، ٩٨٠٦، ٩٨٠٧].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.