عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَكَانَ لِي صَدِيقًا، فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ (١) إِلَى النَّخْلِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ (٢) لَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمِ، اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَخَرَجْنَا صَابِحَةَ (٣) عَشْرِينَ، قَالَ: فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فِي وِتْرٍ، وَرَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَمَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ"، قَالَ: فَرَجَعْنَا وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ (٤) فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمُطِرْنَا *، حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَأَيْتُ عَلَى أَرْنَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ انْصَرَفَ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ (٥)، يَعْنِي لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.
• [٧٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنْضَحُ (٦) عَلَى أَهْلِهِ الْمَاءَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.
° [٧٨٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَسَكَتَ سَاعَةً، فَقَالَ: "لَقَدْ قُلْتُ لكُم مَا قُلْتُ آنِفًا (٧)
(١) بعده في (ن): "بنا".(٢) الخميصة: كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٦٠).(٣) كذا في الأصل، (ن)، ولعل الصواب: "صبيحة".(٤) القزعة: القطعة من السحاب، والجمع: القزع. (انظر: النهاية، مادة: قزع).* [ن/ ١٧٣ أ].(٥) الأرنبة: طرف الأنف. (انظر: النهاية، مادة: أرنب).• [٧٨٢٧] [شيبة: ٨٧٨٠، ٩٦٣٤].(٦) النضح والانتضاح: الرش والبل. (انظر: المصباح المنير، مادة: نضح).(٧) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.