قُلْتُ: مَا (١) أَحْرَزْتُهُ فَسُرِقَ مِنْ عَنْدِي، أَوْ مِنْ عَنْدِ الصَّرَّافِ، أَوْ أَفْلَسَ الصَّرَّافُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَمَكَثَ عِنْدِي شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ فَسُرِقَ أَوْ أَصَابَهُ هَلَاكٌ، مَا كَانَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ إِنْ كُنْتَ تَنْوِي أَنْ تُزَكِّيَهُ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِي أَعْبُدٌ، أُؤَاجِرُهُمْ سَنَةً إِلَى سَنَةٍ عَلَيْهِمْ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَبَدَرَنِي، قَالَ: وإِذَا أَخَذْتَ الْمَالَ فَزَكِّهِ، قَالَ (٢): قَدْ عَلِمْتُ، وَلَكِنْ أُزَكِّي عَنْهُمْ * يَوْمَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ بِأَنَّكَ تُسْلِفُ مِنَ الْمَالِ، وَيَشْتَكِي بَعْضُ الْغِلْمَةِ وَيَأْبَقُ (٣)، قُلْتُ لَهُ: لَوْ حَانَتْ صَدَقَةُ مَالِي وَأَنَا بِأَرْضٍ غَيْرِ أَرْضي أَدْفَعُ صَدَقَتِي إِلَى عَامِلِ تِلْكَ الْأَرْضِ، أَوْ أُؤَخِّرُهَا حَتَّى أَدْفَعَهَا إِلَى عَامِلِ أَرْضِي؟ قَالَ: سَوَاءٌ، لَا يَضُرُّكَ إِذَا أَخْرَجْتَهَا إِلَى أَيِّهِمَا دَفَعْتَهَا.
• [٧٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَكُونُ عِنْدَنَا النَّفَقَةُ فَأُبَادِرُ الصَّدَقَةَ، وَأُنْفِقُ (٤) عَلَى أَهْلِي، وَأَقْضِي دَيْنِي، قَالَ: فَلَا تُبَادِرْ بِهَا، فَإِذَا جَاءَتْ فَاحْسُبْ دَيْنَكَ مَا عَلَيْكَ فَاجْمَعْ ذَلِكَ جَمِيعًا ثُمَّ زَكِّهِ.
• [٧٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ (٥) جَابِرٍ، عَنْ (٦) عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَجِيءُ إِبَّانِ زَكَاتِي، وَلِي دَيْنٌ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يُزَكِّيَهُ.
(١) في (ن): "مال".(٢) في (ن): "قلت".* [ن/ ١٤٤ أ].(٣) الآبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).• [٧٣٤٨] [شيبة: ١٠٣٥٣].(٤) في (ن): "فأنفق".(٥) تصحف في الأصل إلى: "عن"، والمثبت من (ن)، ووقعت كالمثبت في "الأموال" لابن زنجويه (١٧٠٨) من طريق ابن عيينة، به. وينظر: "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٢٧٣).(٦) تصحف في الأصل، (ن) إلى: "بن"، والتصويب من "الأموال" لابن زنجويه الموضع السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.