لَنَا أَرَضُونَ، أَفَنَضَعُ صَدَقَتَهَا فِي مَوَاضِعِهَا أَوْ نَدْفَعُهَا إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَأْخُذَ بِأَيْدِيهِمْ فَافْعَلْ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنْ كُنْتَ إِذَا وَضَعْتَهَا مَوَاضِعَهَا لَمْ يُوهِنْ ذَلِكَ سُلْطَانَكَ فِيهَا، فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنَ الْأَعْطِيَةِ وَالثُّغُورِ فَلَا بَأْسَ، وإِلَّا فَلَا.
• [٧١٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدِي مَالى قَالَ (١): فَذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَتَيْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَحْدَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ اجْتَمَعَ عَنْدِي مَالٌ، وإِنَّ هَؤُلَاءِ يَضَعُونَهَا حَيْثُ يَرَوْنَ، وإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ لَهَا مَوْضِعًا، فَكَيْفَ تَرَى؟ فَكُلُّهُمْ قَالُوا: أَدِّهَا إِلَيْهِمْ.
• [٧١٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا تُدْفَعُ إِلَيْهِمْ إِذَا لَمْ يَضَعُوهَا مَوَاضِعَهَا.
• [٧١٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالًا (٢) أَفَأُزَكِّيهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: خَسِئَ الْأَبْعَدُ، قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ عِنْدِي مَالًا (٣)، فَأَيْنَ أَضَعُ زَكَاتَهُ؟ قَالَ: أَفَلَا يَقُولُ هَكَذَا، جَاءَنِي جُثْوَةٌ (٤) مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مِنْ وَبْرِ (٥) الْكِلَابِ، أَدِّهَا إِلَى وُلَاتِكَ، وإِنْ تَمَزَّقُوا لُحُومَ الْكِلَابِ عَلَى مَوَائِدِهِمْ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَمَّادٍ، فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ قَالَهُ.
• [٧١٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ
(١) من (ن).(٢) [٢/ ١٠٠ أ]. وفي الأصل، (ن): "مال" على صورة المرفوع، والمثبت هو الجادة.(٣) في الأصل: "مالي"، والمثبت من (ن) هو الصواب الذي يستقيم به السياق.(٤) الجثوة: الشيء المجموع. (انظر: النهاية، مادة: جثا).(٥) الوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوهَا، والجمع: أوبار، والمفرد: وبرة. (انظر: اللسان، مادة: وبر).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute