وقال الشافعي: يصلي العيد وحده، ويكبر فيها تكبير العيد (١).
لنا: أن هذه الصلاة لم ينقل فعلها في الشريعة إلا في جماعة كالجمعة، وإذا لم يقض، فمن شاء أن يتطوع:(وإن تطوع بركعتين أو بما زاد عليهما.
قال: ولا تطوع قبل العيد، كره ذلك أصحابنا، فإن شاء أن يتطوع) بعدها فعل.
أما قبلها، فروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ: "خرج يوم العيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها"(٢).
وروى جرير بن عبد الله قال: كنت آخر الناس إسلامًا، فحفظت من رسول الله ﷺ يقول:"لا صلاة في العيدين قبل الإمام"(٣).
وروي أن عليًّا خرج إلى المصلى، فرأى أقوامًا يصلون، فقال: ما هذه الصلاة التي لم نكن نعرفها على عهد رسول الله ﷺ! فقيل له: أولا تنهاهم؟ فقال: إني أكره أن أكون الذي ينهى عبدًا إذا صَلَّى، ولكنا نخبرهم بما رأينا من رسول الله ﷺ، كان لا يصلي قبلها ولا بعدها (٤).
ولأن صلاة العيد لم يجعل لها أذان ولا إقامة، فلو بدأ بالنافلة، جاز أن
(١) انظر: مختصر المزني ص ٣١؛ المهذب ٢/ ٣٩٥. (٢) البخاري (٩٦٤)، ومسلم ٢: ٦٠٦ (١٣)، وأبو داود (١١٥٢)، والترمذي (٥٣٧)، والنسائي في "الصغرى" (١٥٨٧)، وابن ماجه (١٢٩١). (٣) أخرج ابن بشران في "أماليه" ١: ١٢٠ (٢٥٣)، والديلمي في "الفردوس بمأثور الخطاب" (٧٩٣٦). انظر آثار الصحابة والتابعين في "المصنف" لابن أبي شيبة (٥٧٩٩ - ٥٨٠٩). (٤) أخرجه عبد الرزاق (٥٦٠٥، ٥٦٢٦)، والبزار ٢ (٤٨٧)، وابن راهويه كما في "المطالب العالية" (٧٥١) بنحوه.