ثم قال: وكذلك لو اشترى أمةً فوطئها وهو لا يعلم، ثم استبان أنها أخته، فحصل في هذا [النوع](١)، وهو الوطء مع الجهل.
[في] قول أبي حنيفة: إن الحدّ يسقط عن القاذف، وهي رواية ابن رستم عن محمد.
وقال أبو يوسف ومحمد: يحدّ القاذف، وهي رواية ابن سماعة [وهشام] عن محمد.
لأبي حنيفة: أنه وطءٌ محرمٌ بالإجماع في غير ملكٍ، فالجهل لا يمنع من سقوط الإحصان، كمن زنى بامرأةٍ ظنها امرأته، وهو لا يعلم أن الزنا حرامٌ.
لأبي يوسف وإحدى الروايتين عن محمد: أنه وطءٌ يتعلق به الأحكام، ولا مأثم فيه، فحمل على الوطء المباح.
وقال بشر عن أبي يوسف: قال أبو حنيفة: إذا وطئ الرجل امرأةً وطئًا حلالًا، ثم وطئ أمها أو ابنتها -يعني بنكاح- فلا حد على قاذفه؛ وذلك لأن هذا وطءٌ محرمٌ في غير ملكٍ مجمعٌ على تحريمه.
وقال: إن قبّل امرأةً لشهوةٍ، أو لمسها لشهوةٍ، ثم وطئ أمها أو ابنتها -يعني بنكاح- ثم قذفه رجلٌ، فعليه الحدّ، وذكر أن هذا مخالفٌ للأول.
(وقال أبو يوسف: هما عندي سواءٌ، ولا حدّ على قاذفه، وقد بيّنا هذه المسألة)(٢).
(١) في أ (القدح)، والمثبت من ب، وهو الصواب في السياق. (٢) سقطت من ب.