وإذا كان كآية طويلة لم يحنث؛ لأن ترك الحرف لا يغير معنى السورة.
وقال ابن رستم عن محمد:[قال]: لا أبلغك مثل لا أخبرك، وكذلك [لا] أذكرك بشيء، [ولا أذكر لك](١) شيئًا، فإنه يحنث في الكتاب.
قال: الذكر والإخبار والإعلام والإبلاغ على الكتاب، والقول والكلام على الكلام، قال عمرو: سألت محمدًا: عن رجل حلف لا يتمثل بشعر فتمثل بنصف بيت، قال: لا يحنث، [قال] قلت: فإن كان نصف البيت بيتًا من شعر آخر، قال: لا أدري ما هذا، لا يحنث؛ لأن الشعر ما ظهر فيه النظم، وذلك لا يكون إلا في بيت (٢).
قال: وسألت محمدًا: عن رجل فارسي حلف أن (٣) يقرأ (الْحَمْدُ) بالعربية فقرأها فلحن، فقال: لا يحنث، وإن حلف رجل فصيح أن (٤) يقرأ (الحمد) بالعربية، فقرأها فلحن حنث؛ إذا لم يكن لأحدهما [نيّة]؛ لأن [العربي](٥) إنما أراد بيمينه أن يقرأ بموضوع العرب، وذلك المُعَرَّب دون الملحون، فأما [العجمي](٦) فإنما يريد اللغة العربية دون العجمية والملحون يعد من العربية (٧).
(١) في ب (أو أذكرك)، والمثبت من أ. (٢) هنا عبارة (هذا لا يكون إلا في بيت) مكررة في أ. (٣) في أ في الموضعين هنا (لا) بالنفي (٤) في أ في الموضعين هنا (لا) بالنفي. (٥) في ب (العجمي) والمثبت من أ. (٦) في ب (العربي)، والمثبت من أ. هكذا النص في البدائع، ٣/ ٥٥، ٥٦. والسياق يدل على صحة ذلك. (٧) انظر: الأصل ٢/ ٣٥٣ وما بعدها؛ شرح مختصر الطحاوي ٧/ ٤٣٥ وما بعدها.