ومن الحوادث:[١] أن كسرى أمر جنوده أن لا يتعرضوا لزرع [٢] أحد، فمر فارس منهم بمبطخة، فأخذ بطيخة، فتعلق بِهِ صاحب البطيخة وَقَالَ [٣] : بيني وبينك الملك. فبذل له ألف درهم فلم يقبل [٤] ، فبذل له إلى عشرة آلاف درهم فلم يقبل. فحمله إلى الملك فقص عليه القصة، فقال للفارس: ما حملك على ما فعلت [٥] . قَالَ: دنو الأجل. قَالَ: فكم بذلت فيها؟ قَالَ: عشرة آلاف درهم وما أملك غيرها. فَقَالَ كسرى للأكار: ويحك، ما الذي زهدك فِي عشرة آلاف درهم، ورغبك فِي دم هَذَا البائس؟ قَالَ: ما رغبت فِي دمه، ولكني كنت فقيرا ولم/ أر إلا الخير [٦] فِي أيام الملك، فأردت أن أزيد فِي شرف أفعاله حَتَّى يقال إن فِي أيامه بلغت بطيخة عشرة آلاف درهم [٧] .
فاستحسن ذلك منه، وَقَالَ للفارس: أعطه ما بذلت. وأعطاه مثل ذلك.
ومن الحوادث في زمان أنوشروان:
ولادة عَبْد اللَّه بْن عَبْد المطلب، أبي نبينا صلى الله عليه وسلم، فإنه ولد فِي السنة الخامسة عشرة من ملكه [٨] ، وولد نبينا صلى الله عليه وسلم في سنة أربعين من ملك أنوشروان، وهو عام الفيل [٩] .
ومن الحوادث فِي زمن أنوشروان:
[١] «ومن الحوادث» سقطت من ت. [٢] في ت: «بزرع» . [٣] في ت: «المطبخة فقال» . [٤] «فبذل له ألف درهم فلم يقبل» . سقط من ت. [٥] في ت: «ما صنعت» . [٦] في ت: «الخير إلا» . [٧] «درهم» . سقطت من ت. [٨] في ت: «من ملك أنوشروان» . [٩] تاريخ الطبري ٢/ ١٠٣.