فرجع الحسن فعاهد الله تعالى إن لا يأكل ما يباع، ولا ما يشتري، ولا يلبس ما يباع ولا ما يشترى، ولا يمسك بيده ذهبا ولا فضة، ولا يضحك أبدا [١] ، وكان يأوي ستة أشهر في العباسية، وستة أشهر حول دار البطيخ، ويلبس ما في المزابل ولقيه رجل بالبذندون منصرفا على هذه الصورة، فقال: يا حسن، من ترك شيئا للَّه عوضه الله [ما هو][٢] خير منه فما عوضك؟ فقال الحسن: الرضا بما ترى. فلما رجع من غزاته [٣] خرج به خراج فكانت [فيه][٤] منيته، فلما اشتد به أمره [٥] قَالَ لمولاة: لا تسقيني ماء حتى اطلبه منك. فلما قرب منه الأمر طلب منها الماء، فشرب وَقَالَ: لقد أعطاني ما يتنافس فيه المتنافسون.
١٦٤١- الحسن بن مُحَمَّد بن الصباح، أبو علي الزعفراني [٦] .
من قرية يُقَالُ لها: الزعفرانية. سمع سفيان بن عيينة، [وإسماعيل بن علية][٧] ووكيعا، ويزيد بن هارون، وعفان بن مسلم. وروى عن الشافعي كتابه القديم وقرأ عليه. حدث عنه: البخاري في صحيحه، وابن صاعد، والمحاملي، وكان ثقة.
ودرب الزعفراني المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ إليه ينسب.
أَخْبَرَنَا [أَبُو مَنْصُورٍ] الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا [أَبُو بَكْرٍ بن ثابت][٨] الخطيب قال: أخبرني علي بن أيوب القمي، أخبرنا مُحَمَّد بن عمران الكاتب قَالَ: حدثني إبراهيم بن شهاب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الشطوي، وعبد اللَّه بن محمد [٩] بن علي بن شهاب
[١] «أبدا» ساقطة من ك. [٢] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل. [٣] في الأصل: «غزوته» . [٤] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل. [٥] في الأصل: «اشتد به الأمر» . [٦] تاريخ بغداد ٧/ ٤٠٧- ٤١٠. [٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٨] في ك: «إبراهيم بن سهل» . [٩] في ك: «وعبد بن محمد» .