فقد أجاب عنه ابن جرير الطبري، وقال: من الجائز أن يكون قد كان من أهل العهد وأنه لم يسلم، وقد كان تقدم إليه بالنهي عن الدخول إلى مارية، فلم يقبل فأمر بقتله لنقض العهد
. ومن الحوادث سرية عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى تربة في شعبان [١]
وذلك أن رسول الله صَلى اللهُ عَلَيه وسلم بعث عمر رضي الله عنه في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن [٢] بتربة- وهي بناحية العبلاء على أربع ليال من مكة [طريق صنعاء ونجران][٣]- وخرج معه دليل من بني هلال، فكان يسير الليل ويكمن النهار، فأتى الخبر هوازن فهربوا، وجاء عمر رضي الله عنه محالهم فلم يلق كيدا، فانصرف راجعا إلى مكة
. ومن الحوادث
[سرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى بني كلاب بنجد ناحية ضرية [٤]]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ يَرْفَعُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ الأَكْوَعُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر إِلَى فَزَارَةَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا [مَا] دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ عَرَّسَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى إِذَا مَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ [أَمَرَنَا فَشَنَنَّا الْغَارَةَ فَوَرَدْنَا الْمَاءَ، فَقَتَلَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ قَتَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ][٥]- وَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ- فَقَتَلْتُ بيدي سبعة [أهل][٦] أبيات من
[١] المغازي للواقدي ٢/ ٧٢٢، وطبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٨٥، وتاريخ الطبري ٣/ ٢٢، والكامل ٢/ ١٠٦. [٢] عجز هوازن: بنو نصر بن معاوية، وبنو جشم بن بكر (القاموس المحيط ٢/ ٢٨١) . [٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد. [٤] مغازي الواقدي ٢/ ٧٢٢، وطبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٨٥، وتاريخ الطبري ٣/ ٢٢، والبداية والنهاية ٤/ ٢٢٠. [٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من ابن سعد. [٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من ابن سعد.