عليه عمر بن عبد العزيز يعوده، فقال له: يا أبا قلابة، تشدد ولا تشمت بنا المنافقين [١] .
ومات بالشام في هذه السنة.
أخبرنا علي بن عبيد الله الفقيه، وإسماعيل بن أحمد المنقري، قالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، قَالَ: أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مردك، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بن أبي حاتم، قَالَ: حدثنا عمار بن خالد الواسطي، قال: حدثنا الحكم بن سيار، قال: حدثنا أيوب السختياني، قال: قال لي أبو قلابة:
احفظ عني ثلاث خصال: إياك وأبواب السلطان، ومجالسة أهل الأهواء، والزم سوقك فإن الغنى من العافية.
أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد، قَالَ: أخبرنا عبد العزيز بْن الحسن بْن إِسْمَاعِيل الضراب، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبي، قَالَ: حدّثنا أحمد ابن مروان، قال: حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال:
كان رجل بالبصرة من بني سعيد [٢] ، وكان قائدا من قواد عبيد الله بن زياد، فسقط من السطح فانكسرت رجلاه، فدخل عليه أبو قلابة يعوده، فقال له: أرجو أن يكون لك خيرة، فقال: يا أبا قلابة، وأي خيرة في كسر رجلي جميعا، قال: ما ستر الله عنك أكثر، فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب عبيد الله بن زياد أن يخرج فيقاتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فقال للرسول: قد أصابني ما ترى، فما كان إلا سبعا حتى وافى الخبر بقتل الحسين، فقال الرجل: رحم الله أبا قلابة، لقد صدق أنه كان خيرة لي.
٥٧٣- عامر بن شراحيل [٣]- وقيل: عامر بن عبد الله بن شراحيل- أبو عمرو الشعبي:[٤]
من شعب همدان، كوفي، وأمه من سبي جلولاء، ولد لست سنين خلت من
[ () ] ٤٤٦، ٤٤٧، والجرح والتعديل ٥/ ٢٦٨، وحلية الأولياء ٢/ ٢٨٢، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٦٨، وتذكرة الحفاظ ١/ ٩٤، وتاريخ الإسلام ٤/ ٢٢١، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٢٤، وتقريب التهذيب ١/ ٤١٧. [١] الخبر في طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٣٥. [٢] في ت: «من بني سعد» . [٣] على هامش الأصل: «عامر الشعبي» . [٤] طبقات ابن سعد ٦/ ١/ ١٧١، وطبقات خليفة ١٥٧، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٥٠٣، والمعارف ٤٤٩،