فمن الحوادث فيها أن سعيدا الحرشي غزا فقطع النهر [١] ، فقتل أهل الصغد [٢] واصطفى أموالهم وذراريهم، وكتب إلى يزيد بن عبد الملك ولم يكتب إلى عمر بن هبيرة، وكان هذا فيما وجد عليه ابن هبيرة فيه [٣] ، وكان على الأقباض علباء بن أحمر فاشترى رجل منه جونة بدرهمين، فوجد فيها سبائك ذهب، فرجع وهو واضع يده على عينه كأنه رمد فرد الجونة وأخذ الدرهمين، وطلب فلم يوجد [٤] .
وفي هذه السنة: عزل يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس عن مكة والمدينة، وذلك للنصف من ربيع الأول، وكان عامله على المدينة ثلاث سنين، وولي المدينة عبد الواحد النضري [٥] .
وكان سبب عزل ابن الضحاك أنه خطب فاطمة بنت الحسين، فقالت: ما أريد النكاح، فألح عليها وتوعدها بأن يؤذي [٦] ولدها، وكان على ديوان المدينة ابن هرمز الشامي، فدخل على فاطمة، فقال: هل من حاجة؟ فقالت: تخبر أمير المؤمنين ما ألقى
[١] تاريخ الطبري ٧/ ٧. [٢] في الطبري: «السغد» . وما أوردناه أصح. [٣] «وكان هذا فيما وجد عليه ابن هبيرة فيه» . ساقط من ت. [٤] تاريخ الطبري ٧/ ١٠. [٥] في الأصلين وبعض نسخ الطبري المخطوط: «البصري» . وما أوردناه من الطبري المطبوع. وسيأتي اسمه في حوادث سنة ١٠٥ في الأصل: «النضري» . وفي ت بدون نقط. [٦] في الأصل: «تواعدها بأن يزري» . وما أوردناه من ت.