الأوس والخزرج بسوء الجوار، وأنه وجه ابنه حسان إِلَى السند وسمرا ذا الجناح إِلَى خرسان، وأمرهما أن يستبقا إِلَى الصين، فمر سمر [١] بسمرقند، فأقام عليها حَتَّى افتتحها، وقتل مقاتلتها [وسبى][٢] وحوى ما فيها، ونفذ إِلَى الصين، فوافى حسان بها.
فمن أهل اليمن من يزعم أنهما ماتا هنالك، ومنهم من يزعم أنهما انصرفا إِلَى تبع بالأموال والغنائم [٣]
. ذكر الأحداث المتعلقة بالفرس
قَالَ مؤلف الكتاب [٤] : وقد ذكرنا أن الإسكندر اليوناني قتل دارا بْن دارا الذي كان ملك الفرس بالعراق ملك أقليم بابل، ثم فرق الممالك بين ملوك الطوائف، وقد بينا أن [معنى][٥] ملوك الطوائف: أن كل ملك يملك بناحية معروفة ولا يتعداها [إِلَى غيرها][٦] فأما السواد فإنها بقيت بعد هلاك [٧] الإسكندر فِي يد الروم أربعا وخمسين سنة [٨] ، وكان فِي ملوك الطوائف رَجُل من نسل الملوك وولده عَلَى السواد، وكانوا إنما يملكون سواد الكوفة ويتطرفون الجبال وناحية الأهواز وفارس إِلَى أن خرج رجل يقال له: أشك [٩] ، وهو ابن دارا الأكبر، وكان مولده ومنشأه بالري، فجمع جمعا كبيرا، وسار يريد أنطيخس الرومي، فلقيه فقتل أنطيخس [١٠] وغلب السواد، وصار فِي يده من الموصل إِلَى الري وأصبهان، فعظمه سائر ملوك الطوائف لنسبه وشرفه فيهم، وسمّوه ملكا، وأهدوا إليه [١١] .
[١] في الأصل: «فمر بثمر بسمرقند» . وكذا في ت. [٢] «وسبى» من الطبري ١/ ٦٣٢. [٣] إلى هنا من الطبري ١/ ٦٢٩- ٦٣٢. [٤] «ذكر الأحداث المتعلقة بالفرس. قَالَ مؤلف الكتاب» مكانها بياض في ت. [٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، وأثبتناه من ت. [٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، وأثبتناه من ت. [٧] «هلاك» سقطت من ت. [٨] في ت: «أربعمائة وخمسين سنة» . [٩] في ت: «أشنك» . [١٠] في ت: «فلقيه فقتله وغلب على السواد» . [١١] «لنسبه وشرفه فيهم، وسموه ملكا وأهدوا إليه» هذه العبارة ساقطة من ت.