الترك والصين والخزر، وكان مكرما للعلماء، وملك ثمانيا وأربعين سنة. وقيل: سبعا وأربعين سنة [١] ، وثمانية أشهر وعشرة أيام.
[ذكر طرف من أخباره]
[٢] إنه كان مكتوبا عَلَى سرير كسرى: الدين لا يتم إلا بالملك، والملك لا يتم إلا بالرجال، والرجال لا يتمون إلا بالمال، والمال لا يجيء إلا بعمارة الأرض، والعمارة لا تتم إلا بالعدل.
وكان عَلَى جانبه مكتوب: عدل السلطان أنفع [للرعية][٣] من خصيب الزمان.
ورفع إِلَى كسرى أن عامل الخراج بالأهواز قد جنى فضل ثمانية آلاف درهم عَلَى ما يجب من الخراج، فوقع برد المال وَقَالَ: إن الملك إذا عمر [٤] بيوت أمواله بما يأخذ من الرعية كَانَ كمن عمر [٥] سطح داره بما يقلعه من قواعد بنائه [٦] .
ومات لكسرى ولد فلم يجزع عَلَيْهِ، فقيل له فِي ذلك فَقَالَ: من أعظم الجهل شغل القلب [٧] بما لا مرد له.
وكان يقول: الغم مدهشة للعقل، مدهشة للطبع، مقطعة للحيلة، فإذا ورد [٨] عَلَى العاقل ما يحتاج فيه إِلَى الحيلة قمع الحزن، وفرغ العقل للحيلة.
وَقَالَ: القليل مع قلة الهم أهنأ من الكثير مع عدم الدعة.
وَقَالَ: لما فرغت من [إصلاح][٩] الأمور الخاصة والعامة إِلَى قبول ما لا خير فيه
[١] «وقيل سبعا وأربعين سنة» سقطت من ت. [٢] بياض في ت مكان: «ذكر طرف من أخباره. أنه» . [٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. [٤] في ت: «إذا عمدد» . [٥] في ت: «كمن طين» . [٦] في ت: «قواعد بيته» . [٧] في ت: «شغل الفكر» . [٨] في الأصل: «فإذا رد» . [٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.