الملوك حَتَّى [١] بلغت الحد الذي تصلح معه للملك من بعدي، فزدها من التشريف والإكرام بقدر ما يستحق منك. ففعل الفتى ذلك، / وعاش مسرورا بالجارية، وعاش أبوه مسرورا به، وأحسن ثواب أبيها، فرفع [٢] مرتبته وشرفه بصيانته سره وطاعته إياه، وأحسن جائزة المؤدب بامتثاله ما أمره به، وعقد لابنه عَلَى الملك بعده.
قَالَ اليمان مولى ذي الرئاستين: ثم قَالَ لنا ذو الرئاستين: سلوا الشيخ الآن لم حملكم على العشق. فسألنا فحَدَّثَنَا بحديث بهرام جور وابنه
. فصل
[٣] قَالَ مؤلف الكتاب [٤] : ثم إن بهرام فِي آخر ملكه ركب للصيد، فشد عَلَى عير وأمعن [٥] فِي طلبه، فارتطم [٦] فِي جب، فغرق، فبلغ والدته فسارت إِلَى ذلك الجب بأموال عظيمة [٧] ، وأقامت قريبة منه، [وأمرت بإنفاق تلك الأموال عَلَى من يخرجه منه][٨] فنقلوا من الجب طينا كثيرا وحمأة حَتَّى جمعوا من ذلك آكاما عظاما، ولم يقدروا عَلَى جثة بهرام [٩] .
واختلفوا فِي ملكه، فَقَالَ قوم:[كان ملكه][١٠] ثماني عشرة سنة، وعشرة أشهر وعشرين يوما. وَقَالَ آخرون:[كان ملكه] ثلاثا وعشرين سنة، وعشرة أشهر، وعشرين يوما [١١] .
[١] «حتى» سقطت من ت. [٢] في ت: «ورفع» . [٣] في الأصل: «لابنه» . [٤] «فصل. قال مؤلف الكتاب» بياض مكان هذه العبارة في ت. [٥] في ت: «فأمعن» . [٦] في الأصل: «فارطم» . [٧] في ت: «بالأموال العظيمة» . [٨] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. [٩] تاريخ الطبري ٢/ ٧٧. [١٠] ما بين المعقوفتين: من الطبري فقط، وكذلك في الموضع التالي. [١١] تاريخ الطبري ٢/ ٨٠، ٨١.