[وفي هذه السنة عزل الحجاج يزيد بن المهلب عن خراسان وولاها المفضل [١] بن المهلب أخا يزيد]
وسبب ذلك [٢] أن بعض أهل الكتاب قال له: يلي الأمر بعدك رجل يقال له يزيد، فقال: ليس إلا ابن المهلب، فعزله وولى المفضل فبقي تسعة أشهر، وكان يزيد قد ولي سنة اثنتين، وعزل سنة خمس.
[وفيها غزا المفضل باذغيس [٣]]
ففتحها وأصاب منها مغنما، فقسمه بين الناس. ثم غزا مواضع أخر فظفر وغنم ولم يكن له بيت مال وإنما كان يقسم ما يغنم.
[وفيها أراد عبد الملك خلع أخيه عبد العزيز [٤]]
فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذؤيب، وقال: لا تفعل فإنك تبعث بهذا على نفسك العار [٥] ، ولعل الموت يأتيه فتستريح منه. فكف/ عن ذلك ونفسه تنازعه، ودخل عليه روح بن زنباع، فقال: يا أمير المؤمنين، لو خلعته ما انتطح فيه عنزان، قال: ترى ذلك يا أبا زرعة؟ قال: إي والله، وأنا أول من يجيبك إلى ذلك، فقال: نصبح إن شاء الله.
فبينا هو على ذلك وقد نام عبد الملك- ونفسه تنازعه- وروح بن زنباع دخل عليهما قبيصة بن ذؤيب طروقا، وكان عبد الملك قد تقدم إلى حجابه فقال: لا يحجب عني قبيصة أي ساعة جاء ليلا أو نهارا [٦] ، إن كنت خاليا أو عندي أحد، وإن كنت عند النساء أدخل المجلس وأعلمت بمكانه، فدخل وكانت الأخبار تأتي إليه قبل عبد الملك، فدخل عليه فسلم وقال: آجرك الله في أخيك عبد العزيز، قال: وهل
[١] في الأصل: «الفضل» . والتصحيح من الله وكتب التواريخ. [٢] تاريخ الطبري ٦/ ٣٩٣. [٣] تاريخ الطبري ٦/ ٣٩٧. [٤] تاريخ الطبري ٦/ ٤١٢. [٥] كذا في الأصل، وابن الأثير، وفي الطبري: «على نفسك صوت نعار» ومن ت: «على نفسك ضربا من العار» . [٦] في ت: «من ليل أو نهار» .