سَجَدَ مُرَّةُ الْهَمْدَانِيُّ حَتَى أَكَلَ التُّرَابُ جَبْهَتَهُ، فَلَمَّا مَاتَ رَآهُ رَجَلٌ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ مَوْضِعَ سُجُودِهِ كَهَيْئَةِ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ يَلْمَعُ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى بِوَجْهِكَ؟ قَالَ: كَسَى مَوْضِعَ السُّجُودِ بِأَكْلِ التُّرَابِ لَهُ نُورًا، قَالَ: فَمَا مَنْزِلَتُكَ فِي الْجَنَّةِ؟
قَالَ: خَيْرُ مَنْزِلَةٍ، دَارٌ لا يَنْتَقِلُ عَنْهَا أَهْلُهَا وَلا يَمُوتُونَ.
٣٧٩- النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث [١] :
شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُؤْتَى بِهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فِي شُرْبِ النَّبِيذِ، فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهمّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يَشْرَبُ وَأَكْثَرَ مَا يُجْلَدُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَلْعَنْهُ [٢] فإنه يحب الله ورسوله» .
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٥٦، وفيه: «النعمان» .[٢] في ت: «أفتلعنه» .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute