وذكره أبو عَبْد اللَّهِ الحاكم فقال: جاور بمكة خمس سنين، ثم انصرف إلى سجستان، فباع ما كَانَ يملكه بمال وانصرف إلى نيسابور، فحبسه [مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ بن] طاهر [١] ، فلما أطلقه خرج إلى ثغور الشام، ثم عاد إلى نيسابور فحبسه مُحَمَّد بن [عَبْد اللَّهِ بن][٢] طاهر، وطالت محنته، وكان يغتسل كل جمعة، ويتأهب للخروج إلى الجامع، ثم يقول: للسجان: أتأذن لي في الخروج؟ فيقول: لا، فيقول:
اللَّهمّ إنك تعلم أني بذلت مجهودي، والمنع من غيري. ومكث بنيسابور أربع عشرة سنة، ثمانية منها في السجن، وكان يلبس في أول أمره [٣] مسك ضان مدبوغ غير مخيط، وكان [٤] عَلَى رأسه قلنسوة بيضاء، ويجلس فيعظ ويذكر.
خرج من نيسابور في شوال سنة إحدى وخمسين [ومائتين][٥] ، وتوفي ببيت المقدس في صفر سنة خمس وخمسين [٦] ودفن بباب أريحاء بقرب يحيى بن زكريا عليهما السلام وكان [٧] أصحابه ببيت المقدس نحو عشرين ألفا.
١٥٧٧- مُحَمَّد بن عمران بن زياد [٨] بن كثير أبو جعفر الضبي النحوي الكوفي [٩] .
مؤدب عَبْد اللَّهِ بن المعتز، حدث عن أبي نعيم، وأحمد بن حنبل، وغيرهما.
وكان الغالب عليه الأخبار وما يتعلق بالأدب، وكان ثقة.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ [الْقَزَّازِ قَالَ:] أخبرنا أبو بكر [١٠] بن علي بن ثابت
[١] في الأصل: «طاهر بن عبد الله» . [٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٣] في ت: «وكان في أول أمره يلبس» . [٤] «وكان» ساقطة من ت. [٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٦] «وتوفي ببيت المقدس في صفر سنة خمس وخمسين» ، ساقطة من ت. [٧] في ت: «وتوفي» . [٨] في الأصل: «محمد بن زياد بن عمران» . [٩] تاريخ بغداد ٣/ ١٣٢، ١٣٣. [١٠] في ت: «أبو أحمد» .