وَقَالَ: يا غلام! الضيافة ثلاثة أيام، وما كَانَ فوق ذلك فهو صدقة منك [عَلي][١] ، وتوفي ابن مسروق في صفر هذه السنة، وقد قيل [٢] سنة تسع وتسعين.
٢٠٥٢- أَحْمَد بْن يحيى بْن إسحاق، أَبُو الحسين الريوندي الملحد الزنديق [٣] :
[قَالَ المؤلف][٤] : وإنما ذكرته ليعرف قدر كفره، فإنه معتمد الملاحدة والزنادقة، ويذكر أن أباه كَانَ يهوديا، وأسلم هو، فكان بعض اليهود يقول للمسلمين: لا يفسدن عليكم هذا كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة، فعلم أَبُو الحسين [٥] اليهود وَقَالَ: قولوا عن موسى أنه قَالَ لا نبي بعدي.
وأنبأنا مُحَمَّد بْن أبي طاهر البزاز، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَلِي بْن المحسن التنوخي، عن أبيه، قَالَ: كَانَ الريوندي يلازم الرافضة [٦] وأهل الإلحاد، فإذا عوتب قَالَ: إنما أريد أن اعرف مذاهبهم ثم كاشف وناظر.
قَالَ المصنف [٧] : وقد كنت أسمع عنه بالعظائم حتى رأيت ما لم يخطر مثله على قلب أن يقوله عاقل [٨] ، ووقعت على كتبه [٩] فمنها: كتاب «نعت الحكمة» ، وكتاب «قضيب الذهب» ، وكتاب «الزمرد» [وكتاب «التاج» ، وكتاب «الدامغ» ، وكتاب «الفريد» ، وكتاب «إمامة المفضول» .
وقد نقض عليه هذه الكتب جماعة فأما كتاب نعت الحكمة، وكتاب قضيب
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٢] في المطبوعة: «وقيل» بإسقاط «قد» . [٣] انظر ترجمته في: (وفيات الأعيان ١/ ٢٧ وفيه وفاته سنة ٢٤٥ هـ، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٤٨، ومروج الذهب للمسعوديّ ٧/ ٢٣٧ وفيه وفاته سنة ٢٤٥ هـ، والبداية والنهاية ١١/ ١١٢، ولسان الميزان ١/ ٣٢٣، والفهرست ١٠٨. ورسالة الغفران ٤٦١. وشذرات الذهب ٢/ ٢٣٥، والنجوم الزاهرة ٣/ ١٧٥، والأعلام ١/ ٢٦٧، ٢٦٨، ووفيات الأعيان ١/ ٩٤، ٩٥) . [٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ل، ص. [٥] في ت: «وعلم أبو الحسين» . [٦] في ت: «كان الريوندي ملازم الروافض» . [٧] في ك: «قال المؤلف» . [٨] في ت: «أنه يقول بقوله عاقل» . [٩] في ت، ك: «ووقعت الى كتبه» .