الوقوف، وأظهر الصدقات، ووجه أموالا عظيمة إِلَى الحرمين، وفك أسرى [١] المسلمين من الترك، وبلغ مَا أنفقه عَلَى الأسرى ألفي ألف درهم، [وخلف أموالا كثيرة][٢] ، وَكَانَ يوصف بالإنصاف.
١٣٣٦- علي بْن الجعد بْن عبيد، أبو الحسن الجوهري، مولى بني هاشم [٣] .
سمع سفيان الثوري، ومَالك بْن أنس، وشعبة، وابن أبي ذئب، وغيرهم، وكتب عنه: أحمد بْن حنبل، ويحيى، والبخاري، وأبو زرعة، وإبراهيم الحربي، وغيرهم [٤] ، والبغوي، وَكَانَ ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ [٥] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمد [٦] قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي الْفَتْحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ [٧][قَالَ:] حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ [٨] يَقُولُ: لَمَّا أَحَضْرَ الْمَأْمُونُ أَصْحَابَ الْجَوْهَرِ، فَنَاظَرَهُمْ عَلَى مَتَاعٍ كَانَ مَعَهُمْ، ثُمَّ نَهَضَ الْمَأْمُونُ [٩] لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَامَ لَهُ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الْمَجْلِسِ إِلا ابْنَ الْجَعْدِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ اسْتَخْلاهُ، فَقَالَ [لَهُ:][١٠] يَا شَيْخُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُومَ [لِي][١١] كَمَا قَامَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أَجْلَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي نَأْثِرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ومَا هُوَ؟ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ [١٢] :
سَمِعْتُ الْمُبَارَكَ بْنَ فَضَالَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ [١٣] قياما فليتبوَّأ مقعده من النار» . ٧٢/ أقال: فأطرق [المأمون][١٤] / مفكرا فِي الحديث، ثم رفع رأسه [١٥] ، فقال: لا
[١] في ت: «وأفك أسرى» . [٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١١/ ٣٦٠- ٣٦٦. [٤] «وغيرهم» ساقطة من ت. [٥] في ت: «أبو عبد الرحمن» . [٦] «بن محمد» ساقطة من ت. [٧] في الأصل: «المري» . [٨] «علي بن الجعد» ساقطة من ت. [٩] «المأمون» ساقطة من ت. [١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١٢] في ت: «بن الجلد» . [١٣] في الأصل: «أن يتمثل الرجال له» . [١٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١٥] في ت: «ثم قال لما رفع نفسه» .