مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سليمان [١] الحافظ، قَالَ: سمعت أبا صخر مُحَمَّد بْن مالك السعدي، يقول: سمعت أبا الفضل مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّهِ [٢] ، يقول: سمعت الأمير أبا إبراهيم إسماعيل بْن أَحْمَد، يقول: كنت بسمرقند فجلست يوما للمظالم وجلس أخي إسحاق إلى جنبي إذ دخل أَبُو عبد الله مُحَمَّد بْن نصر المروزي فقمت له إجلالا لعلمه، فلما خرج عاتبني أخي إسحاق، وَقَالَ: أنت والي خراسان يدخل عليك رجل من رعيتك فتقوم إليه [٣] وبهذا [٤] ذهاب السياسة. فبت تلك الليلة وأنا متقسم القلب لذلك [٥] ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام [٦] كأني واقف مع أخي إسحاق، إذ أقبل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذ بعضدي، وَقَالَ لي: يَا إِسْمَاعِيلُ! ثَبَّتَ [اللَّهُ][٧] مُلْكَكَ وَمُلْكَ بَنِيكَ! بِإِجْلَالِكَ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ، ثُمَّ التفت إلى إسحاق، فَقَالَ: ذهب ملك إسحاق وملك بنيه باستخفافه بمحمد بْن نصر.
استوطن مُحَمَّد بْن نصر نيسابور [بعد] مدة، وَكَانَ مفتيها [٨] ، واشتغل بالعبادة [٩] ، ثم خرج إلى سمرقند فتوفي بها في محرم هذه السنة.
٢٠١٤- موسى بْن هارون بْن عبد الله، أَبُو عمران [و] يعرف والده بالجمال [١٠]
[١] في ص، وك، والمطبوعة: «أخبرنا أحمد بن محمد بن سليمان» . وما أوردناه من ت. وتاريخ بغداد (٣/ ٣١٨) . [٢] في تاريخ بغداد: «سمعت أبا الفضل محمد بن عبيد البلعمي» . [٣] «إليه» : ساقط من ك. [٤] في المطبوعة: «وهذا» . [٥] في ص: «وأنا متقسي القلب لذلك» . [٦] في ت: «في النوم» . [٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٨] في ت: «وكان متفقها» . وما بين المعقوفتين ساقط من ت. [٩] في ص: «واشتغل بالعيال» . [١٠] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٣/ ٥٠، ٥١. والعبر ٢/ ٩٩. وشذرات الذهب ٢/ ٢١٧. وتذكرة الحفاظ ٦٦٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٨٩، وتهذيب التهذيب، واللباب ١/ ٣٨٤- ٣٨٥، وفيه: «الحمال بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم وفي آخرها لام. هذه النسبة إلى حمل الأشياء.. وأبو موسى هارون بن عبد الله بن مروان الحمال ... قيل: سمي حمالا لأنه كان بزازا فتزهد، فصار يحمل الأشياء