فأخذ عنه، ولم ير ابن عباس، وكان يعلم ولا يأخذ أجرا، ثم أقام ببلخ.
قال قبيصة بن قيس العنبري [١] : كان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى، فيقال له: ما يبكيك؟ فيقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي.
توفي الضحاك في هذه السنة، وقيل: في سنة اثنتين ومائة.
٥٧٨- عبد الله بن حبيب بن ربيعة، أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي:
سمع عثمان، وعليا، وابن مسعود، وحذيفة، وغيرهم. روى عنه سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي. وأقرأ القرآن الناس [٢] أربعين سنة، وصام ثمانين رمضانا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خلاد، قَالَ: حَدَّثَنَا الحارث بن مُحَمَّد، قَالَ: حدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ [٣] : دَخَلْنَا عَلَى عبد الله بن حبيب وَهُو يَقْضِي فِي مَسْجِدِهِ، فَقُلْنَا: يَرْحَمُكَ اللَّهُ لَوْ تَحَوَّلْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «لا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، تَقُولُ الْمَلائِكَةُ: اللَّهمّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهمّ ارْحَمْهُ» .
فَأُرِيدُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا فِي مَسْجِدِي. [٤] توفي في هذه السنة وله تسعون سنة.
[ () ] والجرح والتعديل ٤/ ٢٠٢٤، وأورده المصنف في الضعفاء، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٨، وديوان الضعفاء للذهبي ١٩٨٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٣٩٤٢، وتهذيب التهذيب ٤/ ٤٥٣، وتقريب التهذيب ١/ ٣٧٣.[١] في الأصل: «عن قبيصة بن قيس العنبري قال» . وما أوردناه من ت.[٢] «الناس» : سقطت من ت.[٣] طبقات ابن سعد ٦/ ١١٩، وطبقات خليفة ١٥٣، وعلل أحمد ١/ ٣٧، والتاريخ الكبير ٥/ ١٨٨، ٩/ ٨٣٥، والجرح والتعديل ٥/ ١٦٤، وتاريخ بغداد ٩/ ٤٣٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٦٧، وتذكرة الحفاظ ٥٨، وتاريخ الإسلام ٣/ ٢٢٢، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٨٣، وتقريب التهذيب ١/ ٤٠٨.[٤] الخبر في تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute