بذلك، فبعث من وكل بدار ابن الفراء ونهبت الدار، وأخذ منها كتاب «الصفات» وجعله العميد بين يديه يقرئه لكل من يدخل إليه ويقول: أيجوز لمن يكتب هذا أن يحمى أو يؤوى في بلد؟
قَالَ المصنف: قرأت بخط ابن عقيل: أنه لما انفذ نظام الملك بأبي نصر [١] ابن القشيري تكلم بمذهب أبي الحسن، فقابلوه بأسخف كلام على ألسن العوام، فصبر لهم هنيئة، ثم أنفذ البكري [٢] سفيها طرقيا شاهد أحواله الإلحاد، فحكى عن الحنابلة ما لا يليق باللَّه سبحانه، فأغرى بشتمهم وقال: هؤلاء يقولون للَّه ذكر فرماه الله في ذلك العضو بالخبيث فمات.
وفيها: حارب ملك شاه أخاه تكش، فأسره ثم من عليه.
[ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر]
٣٥٢٣- إبراهيم بن علي بن سهل بن عبد الله، أبو إسحاق الحلبي
[٣] .
سمع أبا القاسم بن بشران، وروى عنه أشياخنا. قَالَ شجاع بن فارس: ولد سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. قال شيخنا أبو الفضل بن ناصر: توفي/ إبراهيم سنة خمس ١٠٩/ ب وسبعين وأربعمائة، ودفن بباب حرب.
٣٥٢٤- عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد [٤] بن يحيى بن منده العبدي، أبو عمرو بن أبي عبد الله
[٥] .
من بيت العلم والحديث، سمع الحديث الكثير، وروى، ورحل الناس إليه من الأقطار،
[١] «بأبي نصر» سقطت من ص، ت. [٢] في الأصل: «السكري» . [٣] الحلبي: بفتح الحاء المهملة واللام وفي آخرها الباء الموحدة، حلب بلدة كبيرة بالشام من ثغور المسلمين توصف برقة الهواء (الأنساب ٤/ ١٨٩) . [٤] «بن محمد» سقطت من ت. [٥] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية ١٢/ ١٢٣. وشذرات الذهب ٣/ ٣٤٨. والكامل ٨/ ٤٢٩) .