حدث عن أبي قلابة الرقاشي، روى عنه الدارقطني، وابن رزقويه، وكان ينزل بالجانب الشرقي في سوق العطش، وتوفي في هذه السنة.
٢٥٩٩- جعفر بن حرب
[٣] .
أنبأنا [٤] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ، عَنْ أَبِي القاسم [علي][٥] بن المحسن، عن أبيه: أن جعفر بن حرب كان يتقلد الأعمال الكبار للسلطان، وكانت نعمته تقارب نعمة الوزارة، فاجتاز يوما راكبا في موكب له عظيم، ونعمته على غاية الوفور، ومنزلته بحالها [٦] في [نهاية][٧] الجلالة [٨] ، فسمع رجلا يقرأ (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ من الْحَقِّ) ٥٧: ١٦ [٩] فصاح: اللَّهمّ بلى، يكررها دفعات [وبكى][١٠] ثم نزل عن دابته/ ونزع ثيابه، ودخل إلى دجلة واستتر بالماء، ولم يخرج منه حتى فرق جميع ما له في المظالم التي كانت عليه وردها [١١] ، وتصدق بالباقي، فاجتاز رجل فرآه في الماء قائما، وسمع بخبره، فوهب له قميصا ومئزرا فاستتر بهما، وخرج وانقطع إلى العلم والعبادة حتى مات.
[١] في الأصل: «أبو خاتم» . [٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ٥٢) . [٣] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية ١١/ ٢٣٦) . [٤] في ت: «أخبرنا» . [٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل. [٦] «بحالها» سقطت من ص. [٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. [٨] في ت: «الخلافة» . [٩] سورة: الحديد، الآية: ١٦. [١٠] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. [١١] «وردها» سقطت من ت، ص، ل.