أَخْبَرَنَا الأزهري، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عمر الخلال، أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن أبي شيبة، قَالَ: قَالَ جدي: أنفق ابْن عائشة عَلَى إخوانه أربعمَائة ألف دينار [فِي الله][١] حَتَّى التجأ إِلَى أن باع سقف بيته.
قَالَ المصنف: كَانَ ابْن عائشة مَعَ معانيه الكاملة شديد القوة فِي اليدين [٢] ، فكان يمسك بيمينه ويساره شاتين إِلَى أن يسلخا.
ولمَا حدث بواسط وشخص إِلَى البصرة فات بعض من سمع منه الحديث بعض مَا سمع [٣] ، فأخذ جرة جديدة، فملأها مَاء وغطاها، ومضى يتبعه، فلمَا صار إِلَى البطائح وعدم المَاء العذب أتاه بِهَا، فسر بذلك وفرقها [٤] بين أصحابه، ثم قَالَ لَهُ: مَا حاجتك [٥] ؟ فَقَالَ: فاتني شيء من حديثك، فقرأه عَلَيْهِ، وأعطاه خمسين دينارا، ثم أعطاه دراهم وقال: أنفق هَذِهِ فِي طريقك حَتَّى تخلص لك الخمسون.
توفي في رمضان هذه السنة.
١٣٠٩- عبد الملك بن عبد العزيز، أبو نصر التمَار [٦] .
سمع مَالك بْن أنس، والحمَادين، وغيرهم، روى عنه: مسلم بْن الحجاج فِي صحيحه، وَكَانَ عالمَا ثقة زاهدا، يعد فِي الأبدال، وَكَانَ ممن أجاب في المحنة [٧] ، وكان أحمد ينهى عن الكتابة عنه وَلَم/ يخرج للصلاة عَلَيْهِ، كل ذلك ليعظم أمر ٦٣/ أالقرآن [٨] عند الناس.
توفي أبو نصر فِي أول يوم من محرم هَذِهِ السنة، وقد جاوز [٩] التسعين سنة، وكان بصره قد ذهب.
[١] ما بين المعقوفتين زيادة من تاريخ بغداد ١٠/ ٣١٦. [٢] في ت: «في البدن» . [٣] في ت: «من سمع الحديث بعض الحديث» . [٤] في ت: «ووزعها» . [٥] في ت: «ما جاء بك» . [٦] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/ ٤٢٠- ٤٢٣. [٧] في ت: «في المحنة بقية» . [٨] في الأصل: «أمر القولين» . [٩] في الأصل: «وقد حاصر» .