قَالَ: كنت بالبصرة فاختصم رجل مسلم ورجل يهودي عند القاضي، وَكَانَ قاضيهم [يومئذ][١] عيسى بْن أبان، وَكَانَ يرى رأي القوم، فوقعت اليمين عَلَى المسلم، فَقَالَ لَهُ القاضي: قل والذي لا إله إِلَّا هُوَ، فَقَالَ لَهُ اليهودي: حلفه بالخالق لا بالمخلوق [٢] ، لأن لا إله إلا هُوَ فِي القرآن، وأنتم تزعمون أنه مخلوق، قَالَ: فتحير عيسى عند ذلك.
وقال: قوما حتى انظر في أمركما [٣] .
٣١/ ب توفي عيسى فِي محرم/ هَذِهِ السنة بالبصرة.
١٢٦٢- عاصم بْن علي بْن عاصم بْن صهيب، مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق، يكنى أبا الحسين، الواسطي [٤] .
حدث عن ابْن أبي ذئب [٥] ، وشعبة، والمسعودي، روى عنه: أحمد بْن حنبل، والبخاري فِي صحيحه، والحسن بْن محمد الزعفراني، وقال يحيى بْن معين: هُوَ سيد المسلمين، وعنه تضعيفه.
أَخْبَرَنَا [عَبْد الرَّحْمَنِ] الْقَزَّازُ أَخْبَرَنَا [أَحْمَد بْن عَلي][٦] الخطيب، أَخْبَرَنَا أبو محمد الخلال قَالَ: ذكر أبو القاسم منصور بْن جعفر بْن ملاعب: أن إسمَاعيل بْن علي العاصمي حدثهم قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن حفص قَالَ: وجه المعتصم بمن يحرز [٧] مجلس عاصم بْن علي فِي رحبة النخل التي فِي جامع الرصافة، وَكَانَ عاصم يجلس عَلَى سطح المسقطات، وينتشر الناس فِي الرحبة ومَا يليها فيعظم الجمع جدا حَتَّى سمعته يومَا يقول: حَدَّثَنَا الليث بْن سعد، ويستعاد، فأعاد أربع عشرة مرة، والناس لا يسمعون، قَالَ: وَكَانَ هارون المستملي يركب نخلة معوجة ويستملي عَلَيْهَا، فبلغ المعتصم كثرة
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٢] «لا بالمخلوق» ساقطة من ت. [٣] تاريخ بغداد ١١/ ١٥٩. [٤] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٢/ ٢٤٧- ٢٥٠. [٥] في الأصل: «حدث عن أبي ذئب» . [٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٧] في ت: «يحذر» .