السّلطان، ولا سبيل إليه فِي اختلافه إِلَى السلاطين [١] ، فاشتهى أسد بْن نوح لقاءه، فوكل بعض أصحاب الأخبار بخلف بْن أيوب وقال: إذا كَانَ يوم الجمعة فراقب [٢] خلفا، فإذا [٣] خرج من بيته، فبادر إلي وعرفني، فذهب صاحب الخبر فراقب خلف بْن أيوب حَتَّى خرج من بيته يقصد الجمعة، فبادر وأخبره، [فركب][٤] فلمَا استقبله نزل عن دابته وقصد خلفا فلمَا رآه خلف قد قصده قعد مكانه، وغطى وجهه بردائه، فَقَالَ:
السلام عليكم. فأجابه جوابا مشفيا، فسلم المرة الثانية، فأجاب ولم يرفع رأسه، فرفع أسد بْن نوح رأسه إِلَى السمَاء، ثم قَالَ: اللَّهمّ إن هذا العبد الصالح يبغضنا/ فيك، ٢٨/ أونحن نحبه فيك، ثم ركب ومر، فأخبر بعد ذلك أن خلف بْن أيوب مرض فذهب إليه يعوده، فَقَالَ [لَهُ:][٥] هل لك من حاجة؟ قال: نعم. قال: وما هي؟ قال [٦] : حاجتي أن لا تعود إليّ وإذا مرضت. قَالَ [٧] : وهل غير ذلك؟ قَالَ: إن مت فلا تصلي علي وعليك السواد، قَالَ: فلمَا توفي خلف شهد [أسد][٨] بْن نوح جنازته راجلا، فلمَا بلغ المصلى نزع السواد وتقدم فصلى عَلَيْهِ، فسمع صوتا بالليل: بتواضعك وإجلالك لخلف بْن أيوب ثبتت الدولة فِي عقبك، ولا تنقطع أبدا.
وفي رواية أخرى: أن أسدا رأى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي المنام كأنه يقول لَهُ: يَا أسد بْن نوح، ثبت ملكك وملك بيتك بإجلالك لخلف بْن أيوب.
١٢٥٤- سليمَان بْن داود بْن داود بْن علي بْن عبد الله بْن العباس، أبو [٩] أيوب الهاشمي [١٠] .
كَانَ داود بْن علي قد مَات وابنه حمل، فلمَا ولد سمّوه باسمه داود، وسمع سليمان
[١] في ت بعد هذا: «بردائه فَقَالَ السلام عليكم فأجابه جوابا مشفيا فسلم المرة الثانية فأجاب ولم يرفع رأسه فرفع..» وهذه العبارة مقدمة في نسخة الأصل كما سيأتي. [٢] في ت: «فرأيت» . [٣] «فإذا» ساقط من ت. [٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٦] «قال: وما هي؟ قال:» ساقطة من ت. [٧] «وإذا مرضت. قال» ساقطة من ت. [٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٩] «أبو» ساقطة من ت. [١٠] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٩/ ٣١، ٣٢.