صاحب العربية [٢] ، سمع حديثا كثيرا. كوفي نزل بغداد، وحدث بها، وروى عنه: أحمد بن حنبل، وكان يلازم مجلسه ويسأله ويكتب أماليه، وروى عنه: أبو عبيدة وغيره، وكان عالما باللغة، ثقة فيما يحكيه خيرا فاضلا، وجمع أشعار العرب ودونها.
قال ابنه عَمْرو: لما جمع أبي أشعار العرب كانت نيفا وثمانين قبيلة، وكان كلما عمل منها قبيلة [وأخرجها إلى الناس][٣] كتب مصحفا وجعله في مسجد الكوفة، حتى كتب نيفا وثمانين مصحفا [بخطه][٤] .
وقال أبو العباس ثعلب: كان مع أبي عمرو الشيباني من العلم والسماع عشرة أضعاف ما كَانَ مع أبي عبيدة/، ولم يكن من أهل البصرة مثل أبي عبيدة في السماع والعلم [٥] ، دخل إلى البادية ومعه دستجتان [٦] حبرا، فما خرج حتى أفناهما [٧] يكتب عن العرب، وعمر طويلا حتى أناف على التسعين.
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قَالَ: حدثنا علي بْن المحسن التنوخي قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الرحيم المازني قَالَ: حدثنا أبو علي الكوكبي قَالَ: حدثنا إبراهيم الحربي قَالَ: حدثنا عمرو [٨] بن أبي عمرو الشيبانيّ، عن أبيه: أنه كان يكثر من إنشاد هذا البيت:
لا تهني بعد إكرامك لي ... فشديد عادة مترعه
[١] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٦/ ٣٢٩. [٢] في ت: «صاحب العربية كوفي» . [٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٤] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٦/ ٣٢٩- ٣٣٠. [٥] انظر: تاريخ بغداد ٦/ ٣٣٠. [٦] الدستيج: آنية تحمل باليد معرب دستي. [٧] انظر: تاريخ بغداد ٦/ ٣٣١. [٨] في الأصل: «عمر بن أبي عمرو» .