الخلدي، وَكَانَ عمرو بْن عثمان قد ولي قضاء جدة فهجره الجنيد، وَقَالَ: لا أكلم من كَانَ يظهر الزهد ثم يبدو منه الاتساع في طلب الدنيا، توفي ببغداد في هذه السنة، وقيل:
في سنة إحدى وتسعين، والأول أصح [١] .
٢٠٤١- فيض بْن الخضر [٢] ، أَبُو الحارث الأولاسي:
كَانَ يغني في صباه فمر بمريض على قارعة الطريق، فَقَالَ [له][٣] : ما تشتهي؟
قَالَ: الرمان! فجاء به فَقَالَ له: تاب الله عليك! فما أمسى حتى تغير عما كَانَ عليه، وصحب إبراهيم بْن سعد العلوي، وتوفي بطرسوس [٤] في هذه السنة.
٢٠٤٢- مُحَمَّد بْن داود بْن عَلي بْن خلف، أَبُو بكر الأصبهاني [٥] :
صاحب كتاب الزهرة، روى عن أبيه وَكَانَ عالما أديبا، وفقيها مناظرا، وشاعرا فصيحا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ [٦] ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْن عَلي [الخطيب][٧] أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الأصبهاني، قَالَ: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه إلي، قَالَ: سمعت رويم بْن مُحَمَّد يقول: كنا عند داود بْن عَلي الأصبهاني إذ دخل عليه ابنه مُحَمَّد وهو يبكي، فضمه إليه، وَقَالَ: ما يبكيك؟ قَالَ: الصبيان يلقبوني يقولون لي يا عصفور الشوك، فضحك داود فَقَالَ له ابنه: أنت أشد علي من الصبيان! مم تضحك [٨] ، فَقَالَ داود: لا اله إلا الله! ما
[١٠] / ٢٩١- ٢٩٦، وصفة الصفوة ٢/ ٢٤٨، وطبقات الشعراني ١/ ١٠٤، وشذرات الذهب ٢/ ٢٢٥، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٢/ ١٥٣، وهدية العارفين ٨٠٣، والنجوم الزاهرة ٣/ ١٨٠، وتاريخ بغداد ١٢/ ٢٢٣- ٢٢٥، وتاريخ أصبان ٢/ ٣٣، وطبقات الأولياء لابن الملقن ٨٤، والأعلام ٥/ ٨١، ٨٢) . [١] العبارة: «توفي ببغداد ... الأول أصح» ساقطة من ص. [٢] في ت: «قيصر بن الخضر» . [٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٤] في ت: «توفي في طرسوس» . [٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٥/ ٢٥٦- ٢٦٣، شذرات الذهب ٢/ ٢٢٦، والفهرست ٢١٧. وطبقات الشيرازي ١٧٥. والعبر ٢/ ١٠٨، والوافي ٣/ ٥٨. ووفيات الأعيان ٤/ ٢٥٩- ٢٦١) . [٦] «أبو منصور» : ساقط من ص. [٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٨] في ك: «ممن يضحك» .