وروي لنا: أن عَبْد اللَّه توفي بعد ما أتى عَلَى رسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم ثمانية وعشرين شهرا.
وقيل: سبعة أشهر. والأول أصح [١]
. ذكر مولده عَلَيْهِ السلام
قَالَ مؤلف الكتاب [٢] : ولد عَلَيْهِ السلام [٣] فِي يوم الاثنين لعشر خلون من ربيع الأول عام الفيل [٤] .
وقيل: لليلتين خلتا منه [٥] .
وقيل: لإحدى عشرة ليلة خلت منه [٦] .
وَقَالَ ابن عباس: ولد يوم الجمعة يوم الفيل، وكان قدوم الفيل وهلاك أصحابه يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم وكان أول المحرم تلك السنة الجمعة وذلك [٧] فِي عهد كسرى أنوشروان لمضي اثنتين وأربعين سنة من ملكه.
وقد حكى أَبُو بكر الحيري: أن شيخا من الصالحين حكى له أنه رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم فِي المنام قَالَ: قلت: يا رسول اللَّه، بلغني أنك قلت:«ولدت فِي زمن الملك العادل» وإني سألت الحاكم أبا عَبْد اللَّه الحافظ عَنْ هَذَا الحديث فقال: هذا كذب لم يقله رسول الله. فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:«صدق أَبُو عَبْد اللَّه» .
[١] أي أنه توفي ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل. وكذلك روى هذا القول ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ١٠٠ ورجح القول الأول. [٢] بياض في ت مكان: «ذكر مولده عَلَيْهِ السلام. قَالَ مؤلف الكتاب» . [٣] «عليه السلام» سقط من ت. [٤] طبقات ابن سعد ١ (١٠٠، ١٠١. والسيرة النبويّة ١/ ١٧١. والبداية والنهاية ٢/ ٢٦١. [٥] الطبقات الكبرى ١/ ١٠١. [٦] السيرة النبويّة لابن هشام ١/ ١٥٨. [٧] «أول المحرم تلك السنة الجمعة وذلك» سقط من ت.