وكان كسرى يقول: قد خفت أن [١] يحجب عني المظلوم. فعلق عَلَى أقرب البيوت من مجلسه سترا وعلق عَلَيْهِ الأجراس، ونادى مناديه: من ظلم فليحرك هَذَا الستر.
ومن الحوادث فِي زمانه:
أنه رفع إليه [٢] صاحب الخبر بنياسبور أنه [قد][٣] ظهر رجل لا يغادر صورته شيء من [٤] صورة الملك، وأن اسمه أنوشروان، وأنه حائك، وأنه ولد فِي ساعة كذا وكذا من يوم كذا وكذا من سنة كذا وكذا [٥] ، فنظر أنوشروان فوجد مولده لا يغادر شيئا من مولده، فوجه رجلين من أهل الدين والأمانة إِلَى نيسابور ليكتبا إليه بخبر الرجل، فلم يلبث أن جاءه كتاب الأمينين [٦] بصدق ما كتب صاحب الخبر، وزادا: أنا سألنا [٧] عَنْ مذهب هذا الإنسان، فأخبرونا/ ثقات جيرانه ومعامليه أنه من الصحة [٨] فِي المعاملة وصدق اللهجة [والستر][٩] السداد بحيث لا يعرفون من يقاربه في أهل صناعته.
فتعجب أنوشروان فكتب إِلَى العامل أن يدفع [١٠] إِلَى هَذَا الرجل عشرة آلاف درهم، وأن يجري له [ذلك][١١] فِي كل سنة، وأن يخير إن أحب [١٢] أن لا يحوك، ويجري عَلَيْهِ زيادة من المال ما يكون وراء كفايته. فأحضره عامل نيسابور وأقبضه المال، ورفع
[١] في ت: «بأن» . [٢] «إليه» . سقطت من ت. [٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. [٤] «شيئا من» سقط من ت. [٥] في ت: «في ساعة كذا من يوم كذا من سنة كذا» . [٦] في ت: «الاثنين» . [٧] في ت: «أنا سألنا» . [٨] في ت: أنا نجده في الصحة» . [٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. [١٠] «أن يدفع» سقط من ت. [١١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. [١٢] «إن أحب» . سقط من ت.