بعض البيوت يقرأ: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ الله الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ٢٩: ١٩ [١] فَقَالَ: أنا لا أقف إلا على قوله: كَيْفَ يُبْدِئُ الله الْخَلْقَ ٢٩: ١٩ فأقف على ما عرفه القوم وأقروا به لأنهم لم يكونوا يقرون بإعادة الخلق وأبتدئ بقوله: ثُمَّ يُعِيدُهُ ٢٩: ١٩ ليكون خبرا. وأما من قرأ على قراءة عَلي بْن أبي طالب وادكر بعد أمه، فهو وجه حسن الأمه النسيان، وأما أَبُو بكر بْن مجاهد فهو إمام في القراءة: وأما قراءة الأحمق [يعني][٢] ابن شنبوذ؟ إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم ٥: ١١٨؟ [٣] فخطأ، لأن الله تعالى [قد][٤] قطع لهم/ بالعذاب في قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ٤: ٤٨ [٥] ، قال: فقلت لصاحب المارستان: من هذا الرجل؟ فَقَالَ: هذا إبراهيم الموسوس محبوس، فقلت: ويحك هذا أبي بْن كعب أفتح الباب [عنه، ففتح الباب فإذا أنا][٦] برجل منغمس في النجاسة والأدهم في قدميه [٧] ، فقلت: السلام عليك، فَقَالَ: كلمة مقولة، فقلت: ما منعك من رد السلام عَلي؟ فَقَالَ: السلام أمان، وإني أريد أن امتحنك، ألست تذكر اجتماعنا عند أبي العباس- يعني ثعلبا- في يوم كذا وفى يوم كذا، وعرفني ما ذكرته وعرفته، وإذا به رجل من أفاضل [٨] أهل العلم، فَقَالَ: هذا الذي تراني منغمسا فيه ما هو، قال: فقلت:
الخراء يا هذا، فَقَالَ: وما جمعه؟ فقلت: خروء، فَقَالَ:[لي][٩] صدقت وأنشد.
كَأنَ خروء الطير فوق رءوسهم
ثم قَالَ لي: والله لو لم تجبني بالصواب لأطعمتك منه، فقلت: الحمد للَّه الذي نجاني منك، وتركته وانصرفت.
[١] سورة: العنكبوت، الآية: ١٩. [٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٣] سورة المائدة: الآية: ١١٨. [٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٥] سورة النساء، الآية: ٤٨. [٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٧] في ت: «النجاسة والقيد في قدميه» . [٨] في ت: «وإذا به هو من أفاضل» . [٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.