الهاءات نحو ألف ورقة، وكتاب الأضداد وما رأيت أكبر منه [١] ، والجاهليات سبعمائة ورقة [٢] ، والمذكر والمؤنث ما عمل أحد أتم منه، وكتاب «المشكل» بلغ فيه إلى نصفه وما أتمه [٣] .
قَالَ: وحدثت عنه أنه مضى يوما إلى النخاسين وجارية تعرض حسنة كاملة الوصف، قال: فرقعت في قلبي ثم مضيت إلى دار أمير المؤمنين الراضي، فَقَالَ لي:
أين كنت إلى الساعة؟ فعرفته، فأمر بعض أسبابه، فمضى فاشتراها وحملها إلى منزلي، فجئت فوجدتها، فعلمت الأمر كيف جرى، فقلت لها: كوني فوق إلى أن أستبرئك، وكنت أطلب مسألة قد اختلطت عَلي، فاشتغل قلبي فقلت للخادم: خذها وأمض بها إلى النخاس فليس قدرها أن تشغل قلبي عن علمي، فأخذها الغلام،. فقالت: دعني أكلمه بحرفين، فقالت له: أنت رجل لك محل وعقل، وإذا أخرجتني ولم يتبين لي ذنبي لم آمن أن يظن الناس بي ظنا قبيحا [٤] ، فعرفنيه قبل أن تخرجني. فقلت لها: مالك عندي عيب غير أنك شغلتني عن علمي، فقالت: هذا سهل عندي.
وَقَالَ: فبلغ الراضي أمره، فَقَالَ: لا ينبغي أن يكون العلم في قلب أحد أحلى [٥] منه في قلب هذا الرجل.
ولما وقع في علة الموت أكل كل شَيْء كَانَ يشتهي، وَقَالَ: هي علة الموت.
أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بْنُ عَلِيِّ [بْنِ ثَابِتٍ][٦][حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عبد الله النحوي، قَالَ: حدثني أبي، قَالَ: سمعت][٧] أبا بكر ابن الأنباري، يقول: دخلت المارستان بباب محول، فسمعت صوت رجل في
[١] «وكتاب الهاءات ... أكبر منه» : ساقطة من ك. [٢] «والجاهليات سبعمائة ورقة» : ساقطة من ص، ك. [٣] في المطبوعة: «بلغ فيه إلى طه وما أتمه» . [٤] في ت: «يظن الناس بي عيبا» . [٥] في ت: «في قلب إنسان أحلى» . [٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.