والشرب، وحسم أصحاب السلطان عن الظلم، وكان شديد الإشراف على أمر الدواوين والخراج، فحبس نفسه في الحسبانات لا يخل [١] بالجلوس يوم الاثنين والخميس [والكتاب بين يديه][٢] .
[أَخْبَرَنَا عَبْد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال:][٣] أخبرنا عبد العزيز بن علي أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد [٤] المفيد [٥] ، حَدَّثَنَا أبو بشر الدولابي قَالَ:
أخبرني أبو موسى العباسي قَالَ: لم يزل المهتدي صائما منذ جلس للخلافة إلى أن قتل [٦] .
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ [قال:] أخبرنا أحمد بن عَلِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الفتح [قَالَ:] أخبرني علي بن الحسن الجراحي [قَالَ:] حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد القراريطي قَالَ: قَالَ لي عمي عبد الله بن إبراهيم الإسكافي قَالَ: حضرت مجلس المهتدي باللَّه، وقد جلس للمظالم، فاستعداه رجل على ابن له، فأمر بإحضاره، فأحضر [٧] وأقامه إلى جنب الرجل، فسأله عما ادعاه عليه فأقر بِهِ، فأمره بالخروج إليه من حقه، فكتب له بذلك كتابا، فلما فرغ قَالَ له الرجل: والله يا أمير المؤمنين ما أنت إلا كما قَالَ الشاعر:
حكمتموه فقضى بينكم ... أبلج مثل القمر الزاهر
لا يقبل الرشوة في حكمه ... ولا يبالي غبن الخاسر
فقال له المهتدي: أما أنت أيها الرجل فجزاك الله خيرا [٨] ، وأما أنا فما جلست هذا المجلس حتى قرأت في المصحف وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ ٢١: ٤٧
[١] في الأصل: «لا يخليه» . [٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٤] في الأصل: «أحمد بن محمد» . [٥] «المفيد» ساقطة من ت. [٦] تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٩. [٧] «فاحضر» ساقطة من ت. [٨] في ت: «فأحسن الله جزاءك على مقالتك» ) .