إن أمية بن أبي الصلت، قال هذه القصيدة في أول المبعث يذكر فيها دين الإسلام ونبوة نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم، وهي:
لك الحمد والنعماء والملك ربنا ... ولا شيء [١] أعلى منك جدا وأمجد
مليك على عرش السماء مهيمن ... لعزته تضوي الوجوه [٢] وتسجد
عليه حجاب النور والنور حوله ... وأنهار نور فوقه [٣] تتوقد
/ فلا بصر يسمو إليه بطرفه ... ودون حجاب النور خلق مؤيد
[ملائكة أقدامهم تحت أرضه ... وأعناقهم فوق السماوات تسجد] [٤]
فمن حامل إحدى قوائم عرشه ... بكفيه لولا الله كلوا وبلدوا
قيام على الأقدام عانون [٥] تحته ... فرائصهم من شدة الخوف ترعد
وبسط صفوف [٦] ينظرون قضاءه ... مصيخون بالأسماع للوحي ركد
أميناه روح القدس جبريل فيهم ... وميكال ذو الروح القوي المسدد
وحراس أبواب السموات دونهم ... قيام عليها بالمقاليد رصد
فنعم العباد [٧] المصطفون لأمره ... ومن دونهم جند كثيف مجند
[ملائكة لا يفتروا عن عبادة ... كروبية منهم ركوع وسجد] [٨]
فساجدهم لا يرفع الدهر رأسه ... يعظم ربا فوقه ويمجد
وراكعهم يحنو له الظهر خاشعا ... يردد آلاء الإله ويحمد
[ومنهم ملف في جناحيه رأسه ... يكاد بذكر ربه يتفصد] [٩]
من الخوف لا ذو سامة من عبادة ... ولا هو من طول التعبد يحمد
[١] في أ: «فلا شيء» .
[٢] في الأصل: «تعني الوجوه» .
[٣] في الأصل: «نور حوله» .
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.
[٥] في الأصل: غاشين والتصحيح من البداية والنهاية ٢/ ٢١١.
[٦] في الأصل: وسبط صفوف» .
[٧] في أ: «فعم العباد» .
[٨] هذا البيت كتب على هامش الأصل.
[٩] هذا البيت ساقط من الأصل، أوردناه من أ.