الحكام شهادته، وصنف له الدارقطني كتبًا منها:«المسند الكبير» فكان إذا شك في حديث ضرب عليه، قال الدارقطني: لم أر في مشايخنا أثبت منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ [أَحْمَد بن علي][١] ، قَالَ: حدثني مُحَمَّد بن علي بن عبد الله الحداد، عن شيخ سماه، قال: حضرت يوم الجمعة الجامع بمدينة المنصور. قال: وحدثني [٢] أبو القاسم الأزهري، عن أبي عمر ابن حيويه قال:
أدخلني دعلج إلى داره وأراني بدرًا من المال معبأة في منزله، وقال: يا أبا عمر، خذ من هذا ما شئت، فشكرت له، وقلت له: أنا في كفاية عنها، ولا حاجة لي فيها.
أخبرنا أبو منصور، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، قال: حدثني محمد بن علي بن عبد الله الحداد، عن شيخ سماه، قال: حضرت يوم الجمعة مسجد الجامع بمدينة المنصور، فرأيت رجلا بين يدي في الصف حسن الوقار، ظاهر الخشوع، دائم الصلاة، لم يزل يتنفل مذ دخل المسجد إلى قرب قيام الصلاة [٣] ، ثم جلس فغلبتني هيبته، ودخلت قلبي محبته، ثم أقيمت الصلاة فلم يصل مع الناس فكبر على ذلك وتعجَّبتُ من حاله، وغاظني فعله، فلما قضيت تقدمت إليه وقلت له:[٤] أيها الرجل، ما رأيت أعجب من أمرك، أطلت النافلة وأحسنتها، وضيعت [٥] الفريضة وتركتها [٦] . فقال لي: يا هذا، إن لي/ عدوًا وبي علة منعتني من الصلاة، قلت: وما هي؟ قال: أنا رجل عليَّ دين، اختفيت في منزلي مدة بسببه، ثم حضرت اليوم الجامع للصلاة، فقبل أن تقام التفت فرأيت صاحبي الذي له الدين [علي][٧] ورآني، فمن خوفه أحدثت في ثيابي [وهذا عذري][٨] فأسألك باللَّه إلا سترت علي وكتمت أمري، فقلت له: ومن الّذي له
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. [٢] في ص، ل، ت: «قال حدثني أبو القاسم الأزهري» . وما عدا ذلك سقط من هذه النسخ الثلاث. [٣] في ص، ل، ت: «قيام الليل» . [٤] «له» سقطت من ص، ل، ت. [٥] في ص، ل، ت: «وتركت» . [٦] في ص، ل، ت: «وتركتها» . [٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. [٨] في ل: «وهذا خبري» . ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.