قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، حدثنا [١] أبو محمد الصلحي الكاتب قال: نادى منادي المتقي [باللَّه][٢] في زمن خلافته في الأسواق أن أمير المؤمنين يقول لكم معشر رعيته أن امرأة صالحة رأت النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منامها فشكت احتباس القطر [٣] ، فقال لها: قولي للناس يخرجون في يوم الثلاثاء الأدنى ويستسقون، ويدعون الله، فإنه يسقيهم [٤] في يومهم، وأن أمير المؤمنين يأمركم معاشر المسلمين بالخروج في يوم الثلاثاء كما أمر [٥] رسول الله صَلى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ، وأن تدعوا وتستسقوا بإصلاح من نياتكم، وإقلاع من ذنوبكم. قال: فأخبرني الجم الغفير أنهم [٦] لما سمعوا [٧] النداء ضجت الأسواق بالبكاء والدعاء، فشق ذلك عليَّ، وقلت: في منام [٨] امرأة لا يدري [٩] كيف تأويله، وهل يصح أم لا، ينادي به خليفة في أسواق مدينة [١٠] السلام [١١] ، فإن لم يسقوا كيف يكون حالنا مع الكفار، فليته أمر الناس [١٢] بالخروج ولم يذكر هذا، وما زلت قلقا حتى أتى يوم الثلاثاء، فقيل لي أن الناس قد خرجوا إلى المصلى مع أبي الحسن أحمد بن الفضل [١٣] بن عبد الملك إمام الجوامع، وخرج أكثر [١٤] أصحاب السلطان والفقهاء والأشراف، فلما كان قبل الظهر ارتفعت سحابة، ثم طبقت الآفاق، ثم أسبلت عزاليها بمطر جود، فرجع الناس حفاة من الوحل/.
[١] في ت: «قال: أخبرنا» . [٢] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل، ص، ل، ك. [٣] في ت: «المطر» . [٤] في ك: «فإنّهم يسقون» . [٥] في ت، ص، ك، ل: «كما أمركم» . [٦] «فأخبرني الجم الغفير أنهم» سقطت من ت. [٧] في ت: «فلما سمعوا» . [٨] في ص، ل، ك: «وقلت: منام امرأة» . [٩] في الأصل: «لا تدري» . [١٠] في ت: «المدينة» . [١١] «السلام» سقطت من ت. [١٢] في الأصل: «فليته لما أمر الناس» . [١٣] في ت: «أبي الحسن بن الفضل ... » . [١٤] «أكثر» سقط من ل، ص.