رقعة يدعوه فيها، فغلط الرسول فجاء فأعطاها ابن المعتز [باللَّه][١] وأنا عنده، فقرأها وعلم أنها ليست إليه، فقلبها وكتب:
دعاني الرسول ولم تدعني ... ولكن لعلي أَبُو الْقَاسِم
فأخذ الرسول الرقعة ومضى وعاد عن قريب وإذا فيها مكتوب:
أيا سيدا [٢] قد غدا مفخرا ... لهاشم [٣] إذ هو من هاشم
تفضل وصدق خطاء الرسول ... تفضل مولى على خادم
فما أن تطاق إذا ما جددت ... وعزلك كالشهد للطاعم [٤]
فدى [لك][٥] من كل ما تتقيه ... أَبُو أَحْمَد وأبو الْقَاسِم
قَالَ: فقام ومضى إليه] [٦] .
وَقَالَ أَبُو بكر الصولي: اعتل عبد الله بْن المعتز فأتاه أبوه عائدا، وَقَالَ: ما عراك يا بنى فأنشأ يقول:
أيها العاذلون لا تعذلوني [٧] ... وانظروا حسن وجهها تعذروني
وانظروا هل ترون أحسن منها ... إن رأيتم شبيهها فاعذلوني
بي جنون الهوى وما بي جنون ... وجنون الهوى جنون الجنون [٨]
قَالَ: فتتبع أبوه الحال حتى وقع [٩] عليها فابتاع الجارية [١٠] التي شغف بها بسبعة آلاف دينار ووجهها إليه.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٢] في ت: «أيا سيدا» مكررة. [٣] في ت: «تفتخر بهاشم» . [٤] في المطبوعة، وتاريخ بغداد (١٠/ ٩٧) وهز. [٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٦] إلى هنا انتهى السقط المشار إليه في الحاشية ٨ من الصفحة السابقة. [٧] في ت: «أيها العاذلون لا تعتذلوني» . [٨] هذا البيت ساقط من ص. [٩] في ص: «وقف عليها» . [١٠] في ت: وابتاع الجارية» .