ابْن المديني أكثر ممَا [١] يتعلم مني، ولولاه مَا جلست وكذلك كَانَ يحيى [٢] بْن سعيد يقول: الناس يلوموني [٣] فِي قعودي مَعَ علي، وأنا أتعلم من علي أكثر ممَا يتعلم مني/.
وَكَانَ أحمد بْن حنبل لا يسميه، وإنمَا يكنيه تبجيلا لَهُ، وقال البخاري: مَا ٩٣/ ب استصغرت نفسي عِنْد أحد إلا عند علي بْن المديني [٤] .
أَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز قَالَ: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أَخْبَرَنَا أبو سعيد المَاليني قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله بْن عدي قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بْن أحمد القرميسيني [٥] قَالَ:
سمعت مُحَمَّد بْن يزداد [٦] يقول: سمعت أحمد [٧] بْن يوسف البحيري يقول: سمعت الأعين يقول: رأيت علي بْن المَدِينيّ مستلقيا، وأحمد بْن حنبل عن يمينه، ويحيى بْن معين عن يساره، وَهُوَ يملي عليهمَا [٨] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت قال:][٩] أخبرنا البرقاني قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو بكر الإسمَاعيلي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن سيار قَالَ: سمعت عباسًا العنبري يقول: كَانَ [١٠] علي بْن المَدِينيّ بلغ مَا لو قضي [١١] لَهُ أن يتم على ذلك، لعله كان يقدم عَلَى الحسن البصري، كَانَ الناس يكتبون قيامه وقعوده، ولباسه، وكل شيء يقول ويفعل، أَوْ نحو هَذَا [١٢] .
قَالَ المصنف: والذي منع ابْن المديني من [١٣] التمَام إجابته فِي خلق القرآن وميله إِلَى ابْن أَبِي دؤاد لأجل حطام الدنيا، فلم يكفه أن أجاب فكان يعتذر للتقية [١٤] ، وصار يتردد إِلَى ابْن أَبِي دؤاد ويظهر لَهُ الموافقة.
أَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بَكْرٍ [أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ][١٥] بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:
[١] في ت: «بما» . [٢] في ت: «قال يحيى» . [٣] في ت: «يلوموني الناس» . [٤] انظر: تاريخ بغداد ١١/ ٤٥٩. [٥] في الأصل: «القرمسي» . [٦] في الأصل: «ابن داود» . [٧] في ت: «سمعت محمد بن يوسف» . [٨] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١١/ ٤٦٣. [٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١٠] في ت: «لو كان» . [١١] في ت: «بلغ ما يرتضي له» . [١٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١١/ ٤٦٢. [١٣] في ت: «والّذي منعه من» . [١٤] في ح: «بالتقية حتى صار» . [١٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.